هز انفجار قوي الليلة قبل الماضية أحد الأسواق الشعبية في وسط مدينة الضالع بجنوب اليمن لكن لم يؤد إلى سقوط ضحايا، في وقت أوقفت الأجهزة الأمنية اثنين من نشطاء الحراك الجنوبي، بينما حمل الرئيس علي عبدالله صالح من وصفها بالقوى «المعادية» لبلاده من دون ان يسميها، قائلا ان الوحدة اليمنية وجدت لتبقى رغم المؤامرات. وفي تفاصيل المشهد الأمني، قالت مصادر حكومية إن الانفجار وقع بالقرب من إدارة أمن مديرية الضالع، لكنه لم يؤد الى وقوع إصابات أو أضرار لان السوق كان خاليا من المرتادين في ذلك الوقت.
وفي عدن، قالت الشرطة إنها أوقفت اثنين من نشطاء الحراك الجنوبي بمديرية البريقة ضمن حملة اعتقالات تقوم بها الأجهزة الأمنية لأشخاص تقول أنهم مطلوبون أمنياً. وبحسب المصادر فان إيقاف هؤلاء جاء على خلفية مشاركتهم في مظاهرة للتنديد باعتقال القيادي في الحراك الجنوبي حسن باعوم.
وتأتي الحملة الأمنية في عدن ضمن ترتيبات أمنية تسبق «خليجي 20» كإجراء وقائي لمنع خروج أي مظاهرات تعكر صفو البطولة. وفي سياق الأحداث في الجنوب، قام مسلحون بمحافظة لحج بقطع طريق صنعاء - عدن في منطقة على اثر مصادرة الشرطة شحنة من الأمن ألعاب نارية.
حمل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح من وصفها بالقوى «المعادية » لبلاده من دون ان يسميها،قائلا ان الوحدة اليمنية وجدت لتبقي رغم المؤامرات. وقال صالح مخاطبا جمعا من جنود اللواء 17 مشاه بمحافظة تعز جنوب صنعاء إنه «يجب ان تكونوا محصنين ضد كل أشكال الدعايات المضللة، والتي تروجها القوى المريضة المعادية والتي تريد ان تنال من الوطن واستقراره ووحدته».
وبخصوص الدعوات الانفصالية، وقال الرئيس اليمني: «لكن هيهات لها» أي القوى المعادية أن «تنجح في مساعيها الخائبة، لأن الوطن ومؤسسته الدفاعية والأمنية محصن بما فيه الكفاية ضد كل الأراجيف».
وقال صالح إن الوحدة «أنهت عهود التشطير والتمزق، وأعادت اللحمة إلى الوطن الواحد، وهي قدر ومصير شعبنا اليمني الذي حققها ورسخ دعائمها». وشدد على أن الشعب اليمني «سيصون على الدوام وحدته ويضعها في حدقات العيون ويقدم في سبيلها أغلى التضحيات». وأكد على انه «لن يسمح لأي كان من النيل من وحدة الشعب اليمني أو العبث بأمن الوطن واستقراره أو تجاوز الثوابت الوطنية والشرعية الدستورية».
ويشهد اليمن منذ منتصف يونيو 2004 اضطرابات متعددة، منها الحرب التي اندلعت في الشمال مع جماعة الحوثيين، ومطالبات بانفصال جنوب اليمن عن شماله ،وتمدد تنظيم «القاعدة» في عموم الأراضي اليمنية. وكانت حرب أهلية اندلعت بين الشمال والجنوب اثر أربع سنوات على تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990 أدت إلى سيطرة جيش الشمال على الجنوب وفرار قياداته إلى المنافي . يشار الى ان الرئيس الجنوبي السابق على سالم البيض كرر الدعوة الخميس الماضي في بيان وزع عبر البريد الالكتروني الى«فك الارتباط» عن الشمال وطالب بمزيد من التظاهرات اثر اعتقال العشرات من أتباع الحراك الجنوبي منذ الثلاثاء الماضي.
صنعاء- محمد الغباري
