أبدى تحالف لمنظمات المجتمع المدني في جنوب السودان قلقه من ان تكون قوائم الناخبين للاستفتاء على انفصال الجنوب معرضة للتزوير لأنه لم يتضح بعد من الذين سيحق لهم التصويت. وسيبدأ الجنوبيون تسجيل أسمائهم اليوم الاثنين للمشاركة في الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير المقبل وهو ذروة اتفاقية سلام أبرمت بين شمال السودان وجنوبه العام 2005 لإنهاء أطول حرب أهلية في القارة الإفريقية. ويتوقع معظم المحللين ان يختار الجنوبيون الانفصال.

وقال تحالف منظمات المجتمع المدني «سندي» الذي يضم 57 منظمة تراقب الاستفتاء ان «المفوضية المنظمة للاستفتاء لم توضح أي الجماعات العرقية تعتبر جنوبية وهو ما قد يتسبب في حدوث أخطاء خلال عملية التسجيل». وأضاف في بيان صدر ليل السبت: «للأسف لم تقدم مفوضية استفتاء جنوب السودان سوى القليل من الإرشادات عن الكيفية التي ستقرر بها الأهلية للمشاركة في الانتخابات».

وقالت إن هذه سيتسبب مشكلة كبيرة في المناطق الحدودية بين الشمال والجنوب وأيضا في الشمال حيث ان التزاوج بين القبائل يعني ان المظهر الخارجي لن يكون كافيا وحده لتحديد أن شخصا ما من أصل جنوبي. وأشار البيان إلى ان «عدم التوضيح بشأن شروط الأهلية للانتخابات قد يؤدي الى حرمان ناخبين لهم حق التصويت من التسجيل والى تسجيل ناخبين ليس لهم الحق في التصويت ويجعل عملية تسجيل الناخبين عرضة للتلاعب».

وقال الناطق باسم مفوضية استفتاء جنوب السودان جورج ماكيير ان اللجنة لا تعتقد ان هناك مشكلة في ما يتعلق بالأهلية للانتخابات ولهذا لم تعد قائمة بأسماء الجماعات العرقية التي ستوصف بأنها من أصول جنوبية. وأضاف أنه «ليس لدى المفوضية تلك القائمة لأنها لا تعد ضرورية.. السكان الأصليون في جنوب السودان معروفين جيدا».

ومن بين المناطق التي تمثل مشكلات منطقة أبيي وهي منطقة متنازع عليها في وسط السودان ويفترض ان تجري استفتاء متزامنا حول ما اذا كانت ستنضم للشمال أو الجنوب.ولم يتمكن الشمال والجنوب من الاتفاق على من يحق له التصويت في أبيي وتسبب ذلك في تعطيل الاستعدادات للاستفتاء الذي ليس من المرجح ان يجرى الآن في التاسع من يناير المقبل. وقال ماكيير انه ليس واثقا من ان قبيلة الدنكا نجوك في أبيي سيحق لها التصويت أم لا في استفتاء الجنوب.

(رويترز)