من المحتمل أن يواجه القادة العسكريون الاتراك في مقاطعة هاكاري (جنوب شرق) اتهامات خطيرة، مثل مساعدة وتحريض حزب العمال الكردستاني الانفصالي على مهاجمة مواقع عسكرية ومدنية في المنطقة.
وقالت مصادر تركية ان مكتب المدعي العام بدأ تحقيقا في الهجمات التي وقعت عام 2009 و 2010 في ثكنات عسكرية في مقاطعة مقاطعة هاكاري.
واضافت المصادر انه سوف توجه للقادة العسكريين المشتبه فيهم، تهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية ومساعدة وتحريض عناصر تلك المنظمة، والعضوية في منظمة دولية متخصصة بارتكاب الجرائم، فضلا عن جرائم القتل مع سبق الاصرار وعدم إبلاغ السلطات عن الجرائم والتعسف في استعمال السلطة.
وبدأ مكتب المدعي العام في اسطنبول النظر في القضية بناء على شكاوى تقدمت بها أسر 48 جنديا قتلوا خلال العامين الماضيين في هجمات «الكردستاني» بالمقاطعة.
ويقول مسؤولون في مكتب المدعي العام أن المحققين يبحثون حاليا في ملفات تلك القضايا، وان التحقيقات الأولية أسفرت بالفعل عن بعض النتائج الجديرة بالمتابعة، خاصة بعد الاطلاع على المحاضر العسكرية والصور الجوية.
وهذه أول مرة ينظر فيها القضاء المدني التركي في قضية عسكرية، وهو الامر الذي بات ممكنا مع التعديلات الدستورية التي تم تمريرها في استفتاء جرى في سبتمبر الماضي.
وتؤكد مصادر مكتب المدعي العام ان التهم وجهت بالفعل لجميع القادة رفيعي المستوى الذين عملوا في المنطقة خلال الهجمات، كمشتبه فيهم.
ويشمل هذا الاتهام قائد فرقة الجيش في مقاطعة هاكاري، الجنرال كوربوز كايا، وهو أحد الشخصيات العسكرية المهمة في تركيا.
ويواجه بعض قادة الجيش في تلك المنطقة، حاليا، غضب الرأي العام التركي، فضلا عن أن أسر الجنود القتلى عندما اتضح أنهم فشلوا في العمل ضد متمردي «الكردستاني» على الرغم من المعلومات الاستخبارية المقدمة لهم من طائرات «هيرون» المسيرة.
اسطنبول - كامل عبدالله