كشف مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية أن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن اتصل مراراً بالعديد من المسؤولين العراقيين، فيما شارك مسؤولون أميركيون في جلسات تفاوض استمرت حتى اللحظات الأخيرة قبل انعقاد البرلمان العراقي وموافقته على تشكيل حكومة جديدة تتشارك السلطة.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية انه أملاً في تفادي الانتقادات بأنها فقدت تأثيرها في العراق وكانت في موقع غير فعال خلال الشهور الثمانية الأخيرة التي تلت الانتخابات البرلمانية العراقية، أو بأنها تسعى لإبقاء رئيس الوزراء نوري المالكي في السلطة، فقد كشفت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما عن تقرير مكتوب مفصل للقاءات سابقة لم تتم الإفادة عنها من قبل، بالإضافة إلى زيارات واتصالات بايدن وغيره إلى العراق.

وبحسب تقرير الإدارة الأميركية فإن بايدن اتصل بالزعيم الكردي مسعود بارزاني مرات عدة أسبوعياً، وفي الأسبوع الماضي كان نائب الرئيس الأميركي يتصل يومياً به وبالمالكي والرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس كتلة القائمة العراقية اياد علاوي وهي الكتلة التي فازت بغالبية المقاعد البرلمانية.

وبقي البيت الأبيض على اتصال بزعماء في كل من السعودية وتركيا والأردن اجمعوا جميعاً على أنهم مهتمون بالنتيجة التي تتحقق في العراق.

وإذ أشار المسؤول إلى أن أربع كتل انتخابية، هي حزب دولة القانون الذي يترأسه المالكي، ومجموعة شيعية منفصلة، والأكراد والقائمة العراقية، كانت تتفاوض في مسعى للفوز بالغالبية التي تقصي الآخرين، لفت إلى أن الجميع لم يعوا إلا مؤخراً بأن الأمر «لم ينجح».

وقال المسؤول إن جزءاً من مهمة الإدارة الأميركية، وسبب اتصالات بايدن المتكررة ببارزاني، هو منع الأكراد من توقيع أي صفقة مع الآخرين، «فلو ضم (الأكراد) قواهم إلى المالكي قبل التوصل إلى اتفاق مقبول مع العراقية لكانت اللعبة انتهت».

وأكد المسؤول أن «دبلوماسيين أميركيين حضروا غالبية الاجتماعات التي عقدت والجميع يريدنا أن نكون موجودين حتى يبقى الطرف الآخر صادقاً، كما رحبوا بأفكارنا بشأن كيفية المضي قدماً وتغيير نظام تلبية حاجاتهم». وأشار إلى أن الدبلوماسيين الأميركيين ساعدوا في صياغة البيانات ونقلوا معلومات من مجموعة إلى أخرى.

واعتبر المسؤول الأميركي انه تم التوصل إلى اتفاق لمنع أتباع عالم الدين مقتدى الصدر، الذي فاز حزبه ب40 مقعداً في البرلمان، من الحصول على أية مواقع عسكرية أو أمنية في الحكومة.

(يو.بي.آي)