أوضح وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية ورئيس الإدارة المركزية للمشروعات في المشاعر المقدسة الدكتور حبيب زين العابدين أن مشروع قطار المشاعر المقدسة يعد أحدث نظام مترو ويعمل بشكل أوتوماتيكي، وأن الطاقة الاستيعابية لنقل الحجاج بواسطة هذا القطار هي أكبر طاقة استعابية للقطارات في العالم؛ إذ تصل إلى 72 ألف مسافر في الساعة في الاتجاه الواحد، ما يمكّنه من نقل نحو نصف مليون حاج خلال ست ساعات، وهي تعد أعلى طاقة قطار في العالم.

وقال زين العابدين في مقابلة مع «البيان» إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وجه بإعداد تصميم للمرحلة الثانية من مشروع القطارات بالمشاعر المقدسة، مشيرا إلى أن التعاون مستمر لإنجاز هذه الدراسة مع عدد من بيوت الخبرة الكبيرة لتحديد الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع الكبير.

وأوضح أن كل عربة تشتمل على خمسة أبواب من كل جهة لتناسب الطاقة الاستيعابية للقطار، بينما القطارات في المشاريع الأخرى تشتمل على بابين أو ثلاثة بحد أقصى.

وأشار المسؤول السعودي إلى أن طول الخط يبلغ نحو 20 كيلومتراً بمسارين مرتفعين عن الأرض، بحيث تُخلى الشوارع من المركبات للاستفادة منها لسيارات الطوارئ والخدمات.

ويبدأ مسار المترو من محطة الجمرات على طريق الملك عبدالعزيز عند المستوى الخامس لمنشأة الجمرات الحديثة، ويمر وسط طريق الملك عبدالعزيز مرتفعاً عن الأرض بمشعر منى إلى مزدلفة، ومنها إلى عرفات على الطريق رقم 3، لينتهي عند المحطة الثالثة بعرفات عند الدائري الشرقي لعرفات. ويشتمل المشروع على تسع محطات مرتفعة عن الأرض.

وفي كل مشعر توجد ثلاث محطات، يبلغ طول المحطة 300 متر، ويتم الوصول إليها عن طريق منحدرات للدخول والخروج منفصلة، بالإضافة إلى سلالم متحركة ومصاعد كهربائية، وفي كل محطة ساحتان لانتظار الحجاج، تستوعب كل واحدة منهما ثلاثة آلاف حاج، ومزودة بكل وسائل السلامة وتلطيف الجو، بالإضافة إلى ساحة انتظار أسفل المحطة يتم تفويج الحجاج إليها تباعاً.

وقال إنه تم اختيار مواقع المحطات بمشاركة جميع الجهات ذات العلاقة؛ مثل وزارة الحج والأمن العام، بما يضمن سهولة الوصول إليها وانسيابية الحركة وتغطيتها لأماكن تواجد الحجاج المستهدفين بشكل سليم.

وأكد زين العابدين أن القطار سيسهم في تخفيض عدد المركبات في المشاعر المقدسة، حيث يتم تقليص حوالي 000, 30 سيارة من شبكة الطرق داخل المشاعر، وهي السيارات التي يستخدمها حجاج الداخل من مواطنين ومقيمين، بالإضافة إلى حجاج الخليج وحجاج البر من الخارج، مما يساعد على تخفيف الضغط بشكل كبير على شبكة الطرق وحل مشكلة النقل وازدحام السيارات.

وأوضح زين العابدين أن الحجاج المستهدفين للنقل بالقطار لرحلة الحج الكاملة من التصعيد وحتى الانتهاء من الحج هم حجاج الداخل من مواطنين ومقيمين، بالإضافة إلى حجاج الخليج وحجاج البر من الخارج، وبالإضافة إلى ذلك سيتم استخدام القطار لنقل الحجاج الراغبين أيام التشريق إلى المستوى الخامس من الجمرات.

وأشار وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية للمشروعات بالمشاعر إلى أن عدد القطارات التي ستعمل على الخط يبلغ 20، وكل قطار يسحب 12 عربة بطول 300 متر، تتسع كل منها لـ 250 حاجاً على الأقل، بحيث ينقل القطار الواحد ما لا يقل عن ثلاثة آلاف حاج. وسيتم خلال موسم الحج المقبل نقل نحو 175 ألف حاج من الحجاج المستهدفين، على أن يتم العام المقبل التشغيل الكامل لنقل أكثر من نصف مليون حاج.

الرياض - عبدالنبي شاهين