أدى أمس أكثر من مليوني حاج صلاة الجمعة في المسجد الحرام في مكة المكرمة وسط استعدادهم لبدء يوم التروية غدا الأحد إيذانا بانطلاق موسم الحج هذا العام.

وفي مشهد مهيب امتلأ المسجد الحرام في مكة المكرمة والساحات المحيطة به وحتى الشوارع المجاورة بأكثر من مليوني حاج أدوا أمس صلاة آخر جمعة قبل الانطلاق لأداء مناسك الحج يوم التروية غدا الأحد حيث يتوج حجاج بيت الله الحرام الى مشعر «منى» لقضاء يوم التروية استعدادا للوقوف يوم بعد غد الاثنين بمشعر عرفة لأداء الركن الأكبر في الحج ، وبعد غروب شمس ذلك اليوم يتوجه الحجاج الى مزدلفة حيث يبقون فيها حتى مطلع فجر يوم العيد ليتوجهوا فيه الى رمي جمرة العقبة قبل العودة الى «منى» لقضاء أيام التشريق الثلاثة.

وشهد المسجد الحرام كثافة كبيرة من الحجاج الذي توافدوا إليه منذ الصباح الباكر حيث امتلأت جميع أروقته وأدواره وساحاته وسطوحه والساحات الشمالية منه والطرق المؤدية إليه بالمصلين والذي يقدر عددهم بنحو ثلاثة ملايين مصل من الحجاج الذين أكتمل وصولهم الى مكة المكرمة مساء أول أمس، فيما استنفرت جميع القطاعات الحكومية المعنية بخدمة ضيوف الرحمن جميع طاقاتها ووفرت كل إمكاناتها من اجل التسهيل على المصلين من الوصول الى المسجد الحرام بكل سهولة وأداء الصلاة ومناسك العمرة بكل يسر وسهولة.

ومن جهتها قامت ادارة مرور العاصمة المقدسة بمنع دخول السيارات إلى المنطقة المركزية لتفريغها للمصلين والدخول والخروج من وإلى المسجد الحرام وفصل حركة المركبات عن المشاة ليتمكنوا من أداء نسكهم بكل يسر وسهولة. كما قامت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بتوفير المناخ التعبدي الأمثل داخل المسجد الحرام وساحاته المحيطة به لحجاج بيت الله وتأدية مناسكهم بكل يسر وسهولة.

في الأثناء أعلنت وزارة الصحة السعودية أنه تم رصد حالتي إصابة بالانفلونزا المستجدة H1N1 الأولى لحاجة من أوروبا عمرها 26 سنة والأخرى لحاجة من شرق آسيا عمرها 52 سنة.

أمطار غزيرة

على صعيد آخر توقع خبراء المناخ هطول أمطار غزيرة على مكة المكرمة والمشاعر المقدسة خلال الأيام المقبلة حيث تتزامن فترة الحج هذا العام مع منتصف شهر نوفمبر وقبيل نهاية الوسم وبداية «المربعانية» ، والتي تعتبر فترة حرجة من جهة كونها فترة تكثر فيه التقلبات الجوية.

برج ساعة مكة

ومن جهة أخرى يجاور المسجد الحرام برج «ساعة مكة» كأطول مبنى في العالم بعد برج خليفة في دبي، وهو في الحالة تلك يعانق السحاب والرباب المنخفض، وسيكون برج ساعة مكة العملاق هدفاً مفضلاً لضربات الصواعق، فمن المتوقع أن تشهد قمة البرج ضربات الصواعق في حالة حدوث حالات عدم استقرار جوي عنيفة، وبصورة تزيد عن معدل ضربات الصواعق لبرج خليفة، وذلك يعود إلى طبيعة طبوغرافية مكة الجبلية الوعرة، والتي هي أحد العوامل المشكلة لبناء السحب الركامية العظيمة وتوسعها بشكل عمودي، والمضطربة بشحناتها الكهربائية.

مكة المكرمة - عبد النبي شاهين