رهنت القائمة «العراقية» التي يتزعمها إياد علاّوي عودتها إلى جلسات مجلس النواب «البرلمان» بحصولها على ضمانات «موثقة» تكفل حقها،في وقت بدأ رئيس الحكومة المكلف نوري المالكي أمس مشاوراته مع الكتل البرلمانية لتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال الناطق الرسمي باسم «العراقية» شاكر أمس إن «مبادرة (رئيس إقليم كردستان العراق مسعود) البارزاني تتعرض للوأد والإفشال»، وأضاف إن «الخيارات أمام العراقية عديدة، ولا سبيل لعودتها إلا بضمانات موثقة، تحول دون الالتفاف على حقوقها، وعلى الاتفاق معها».

وكانت سجالات عديدة حصلت في جلسة البرلمان الليلة قبل الماضية أدت إلى انسحاب «العراقية» من الجلسة احتجاجا على عدم طرح مواضيع اتفقت عليها مع الكتل السياسية، وقد عرضت وثيقة تثبت ذلك، ومن بين تلك المواضيع المتفق عليها، بحسب الوثيقة، إزالة اجتثاث بعض المشمولين بقانون المساءلة والعدالة، والسماح لهم بمزاولة العمل السياسي، ومنهم صالح المطلك وظافر العاني وراسم العوادي وجمال الكربولي.

بدوره، أعلن النائب عن «العراقية» عمر الجبوري أن عودة قائمته إلى جلسات البرلمان مرهونة بتطبيق الاتفاقات السياسية التي تم التوصل إليها مع الكتل السياسية وتنظيمها بقانون.

وقال إن «ما حصل مساء الخميس في جلسة البرلمان يدل على عدم وجود نية حسنة لتطبيق كل الاتفاقات التي تم التوصل إليها قبل الجلسة، وهذا ما جعل العراقية تنسحب وتفكر بخيارات أخرى في حال عدم تطبيق ما اتفق عليه»، من دون أن يوضح طبيعة تلك الخيارات. وأضاف إن «الحكومة المقبلة إذا ما أريد لها النجاح، فعليها الموافقة على ما اتفق عليه قبل انعقاد جلسة البرلمان الأخيرة».

بالمقابل، ذكر القيادي البارز في «التحالف الوطني» حسن السنيد أمس أن «رئيس الجمهورية المنتخب جلال طالباني لم يكلف مرشح التحالف الوطني نوري المالكي رسميا برئاسة الحكومة، وإنما تعهد بتكليفه».

وقال إن «طالباني يعمل وفق المادة 76 من الدستور، بتكليف رئيس الكتلة الأكبر نيابيا، وان ما جرى يوم الخميس ليس تكليفا رسميا، وإنما تعهد بتكليف مرشح الكتلة الأكبر، وهو نوري المالكي». وأضاف إن «التكليف الرسمي يكون بكتاب رسمي من رئيس الجمهورية، يقدم إلى المكّلف رسميا، وبعدها تكون مدة الشهر سارية لتشكيل الحكومة». وتوقع السنيد أن يتم التكليف الرسمي بعد عطلة عيد الأضحى.

في تلك الأثناء، أفاد نائب مقرب من رئيس الحكومة العراقية المكلف نوري المالكي، بأن رئيس الحكومة المكلف بدأ منذ أمس مشاوراته مع الكتل البرلمانية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة في إطار المهلة المحددة والبالغة شهرا واحدا.

وقال النائب كمال الساعدي «بدأ رئيس الحكومة المكلف نوري المالكي بإجراء اتصالات مع الكتل البرلمانية لتشكيل الحكومة.. رغم انه كان قد شرع بوقت مبكر قبل التكليف بإجراء مثل هذه الاتصالات من أجل الإسراع بتشكيل الحكومة بوقت قياسي».

وأضاف «حتى الآن لا نستطيع معرفة شكل الوزارة أو توزيع المناصب.. لكن هذا سيتضح مع الأيام وبصورة عامة فإن المالكي عازم على إنجاز طاقم وزارته بوقت قياسي». من جانبه، عبر النائب عن ائتلاف «دولة القانون» عبد المهدي الخفاجي عن ثقته بقدرة المالكي على تشكيل حكومة خلال المهلة الدستورية البالغة 30 يوما.

وقال «لدينا الان قبل تشكيل الحكومة مدة 15 يوما يكلف خلالها رئيس الجمهورية، رئيس الكتلة الاكثر عددا، واعتقد ان رئيس الجمهورية سوف يتأنى قليلا خلال هذه الايام لكي يستثمر المالكي فترة ما بعد العيد بمشاورات تشكيل الحكومة وهو قادر على تشكيل الحكومة خلال فترة 30 يوما».

بغداد - عراق أحمد