اتفقت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على التعاون من أجل خلق الظروف المناسبة لاستئناف المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين، فيما جددت كلينتون التزام بلادها الثابت بأمن إسرائيل والسلام في الشرق الأوسط، في وقت كشفت لوكالة الأميركية للتعاون الأمني الدفاعي عن أن إسرائيل تعتبر المشتري الأكبر للأسلحة الأميركية.

وأصدر الجانبان بياناً مشتركاً إثر المحادثات التي أجرياها مساء الخميس في نيويورك، أشارا فيه الى انهما «اتفقا على أهمية استمرار المحادثات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل تحقيق أهدافنا».

وذكر البيان ان «المحادثات بين كلينتون ونتانياهو تركزت على خلق الظروف المؤاتية لاستئناف المفاوضات المباشرة التي تهدف إلى تحقيق حل الدولتين، وسيعمل الجانبان في الأيام المقبلة بشكل لصيق من أجل تحقيق هذا الأمر».

وجددت كلينتون التأكيد على ان «الولايات المتحدة تعتقد بأنه من خلال المفاوضات الشاملة والصادقة، يمكن للجانبين أن يتفقا على النتيجة التي تنهي النزاع وتحقق الهدف الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة قابلة للحياة على حدود عام 1967، مع الاتفاق على تبادل الأراضي، والهدف الإسرائيلي بدولة يهودية ذات حدود آمنة ومعترف بها تعكس التطورات اللاحقة وتحقق المتطلبات الأمنية الإسرائيلية». وأضاف البيان ان «هذه المتطلبات ستؤخذ بالكامل في عين الاعتبار في أي اتفاق سلام مقبل».

المشتري الأكبر

الى ذلك بلغت قيمة المبيعات العسكرية الأميركية إلى الخارج عبر الوكالة الأميركية للتعاون الأمني الدفاعي، 6 .31 مليار دولار في العام المالي 2010، وكانت إسرائيل المشتري الأكبر للأسلحة الأميركية تلتها مصر والسعودية وبريطانيا.

وقالت الوكالة ان العام 2010 كان السنة الثالثة على التوالي التي تتجاوز فيها المبيعات العسكرية الأميركية في إطار برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية، الثلاثين مليار دولار.

وبلغت مبيعات الأسلحة الأميركية إلى حكومات أجنبية 2 .25 مليار دولار وبلغت المبيعات العسكرية خارج إطار برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية 4 .6 مليارات دولار وتصدّرها برنامج وزارة الدفاع لدعم قوات الأمن الأفغانية بـ 7 .4 مليارات دولار.

وتصدّرت إسرائيل لائحة الدول التي اشترت أسلحة من الولايات المتحدة ب4 مليارات دولار تلتها مصر ب6 .2 مليار دولار والسعودية ثالثة بـ 5 .2 مليار دولار وبريطانيا، 8 .1 مليار دولار.

صورة ليست صحيحة

من جهة اخرى اعتبر الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر أن صورة إسرائيل لدى الرأي العام الأميركي ليست صحيحة، مؤكداً أن هذه الصورة هي أحد أسباب الدعم الأميركي الشامل لدولة الاحتلال.

وقال كارتر في حديث لصحيفة «تان» السويسرية إن «اللوبي المؤيد ل(إسرائيل) يلعب دوراً ملحوظاً في السياسية الأميركية». وأضاف ان «هناك العديد من الأميركيين الذي يعتقدون ان إسرائيل دولة ديمقراطية صغيرة يحاصرها مئات ملايين العرب الأشرار»، مؤكداً أن «إسرائيل في حقيقة الأمر تمتلك احدث التكنولوجيات الحربية في العالم».

كما انتقد كارتر رفض الإسرائيليين وقف البناء في المستوطنات بالأراضي الفلسطينية، وقال «إذا كانت (إسرائيل) تسعى للسلام مع الفلسطينيين، فعليها أن تجمد جميع أعمال البناء في تلك المستوطنات».

وأشار إلى أن الانتخابات التي تجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، تعتبر ديمقراطية لليهود فقط، «لان القوانين تنتهك حقوق 5 .1 مليون مواطن عربي و320 ألف شخص من القوميات الأخرى في هذا المجال».