كشفت تقارير إسرائيلية أن سلطات الاحتلال الاسرائيلية تستعد لبحث بناء فندق في مستوطنة «غيلو»في القدس الشرقية المحتلة، في وقت حذر مركز حقوقي فلسطيني من مخطط إسرائيلي لعزل بلدة العيسوية عن القدس، فيما تواصلت الفعاليات الأسبوعية المنددة بالجدار والاستيطان في بلدة بيت أولا في الخليل في الضفة الغربية، بينما قمعت قوات الاحتلال مسيرة المعصرة المنددة بالجدار.
وقال موقع صحيفة«يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية الالكتروني أن «بلدية الاحتلال في القدس سوف تبحث بناء فندق يشمل 130 وحدة سكنية في مستوطنة غيلو بالقدس المحتلة الأثنين المقبل».
وذكرت الصحيفة أن «الحديث يدور عن مشروع بمبادرة مستثمر خاص، لكنه يقع في المنطقة الفاصلة بين مستوطنة غيلو وبيت صفافا ويشمل إقامة 3 عمارات للسكن تتكون كل واحدة من 11 طابقا».
وزعمت بلدية الاحتلال أن «الحديث يدور عن بحث في طلب مالك الأرض بالسماح له باستعمال الأرض لمشاريع سكنية بدلاً من مشاريع فندقية»، لكن عضو البلدية من حزب «ميرتس» يوسف أللواكد ان توقيت البحث في المشروع ليس صدفة، قائلا: «نحن نرى أن رئيس البلدية ورئيس الوزراء نتانياهو يخافان من التحدث مع الفلسطينيين، ويخافان من التوصل الى اتفاقية، ويحاولان القيام بألاعيب صغيرة لعرقلة المفاوضات».
عزل العيسوية
في هذه الاثناء حذر مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية من مخطط إسرائيلي يستهدف عزل بلدة العيسوية شمال شرق القدس المحتلة وسلخها عن المدينة المقدسة في إطار مخطط طال قبل ذلك أحياء مثل الزعيم ومخيم شعفاط ورأس شحادة ورأس خميس وضاحية السلام.
وقال المركز أن «تنفيذ هذا المخطط على الأرض كان بدأ قبل بضعة أشهر لكن بدأت ملامحه تتضح الآن بإغلاق المدخل الشمالي الشرقي من البلدة بمكعبات الاسمنت والسواتر الترابية والصخرية ومحاولات إغلاق المدخل الغربي الرئيس المؤدي إلى مستوطنة التلة الفرنسية».
ووفقا للتقرير فإن «بلدة العيسوية التي يقارب عدد سكانها نحو 20 ألف نسمة تعد من أكثر القرى والبلدات في محيط البلدة القديمة وداخل الحدود البلدية المصطنعة للقدس معاناة جراء الأزمة السكنية الخانقة والتي تدفع بالفلسطينيين إلى محاولة التغلب عليها من خلال البناء العمودي في وقت تفرض بلدية الاحتلال قيودا مشددة على البناء فيها».
ونوه التقرير إلى أن « مساحات كبيرة من أراضي البلدة كانت صودرت قبل أكثر من 10 سنوات لصالح المشروع الاستيطاني الضخم شرق البلدة والمعروف بمخطط ( إي- ون) والذي يلتهم ما مجموعه 12400 دونم من أراضي بلدات العيزرية، والزعيم، والطور والعيسوية، ومن المقرر أن تقام عليه آلاف الوحدات الاستيطانية والمناطق الصناعية والمنتجعات السياحية التي ستربط مستعمرة معاليه أدوميم بالقدس».
تنديد بالجدار
الى ذلك واصلت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلدة بيت أولا غرب الخليل امس، فعالياتها الأسبوعية المنددة بالجدار والاستيطان.
وأفادت اللجنة في بيان أن «عشرات المزارعين والمواطنين، شاركوا للأسبوع الرابع في الفعالية التي تنظمها اللجنة في كل يوم جمعة، للتعبير عن رفض الاستيطان والسياسة الإسرائيلية التوسعية التي تستهدف أراضي المواطنين». وتستهدف الفعالية منطقة «واد الجلمون» غربي البلدة، والمحاذي لجدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل في عمق الضفة الغربية، وقام المشاركون بتنظيف الأراضي من الحجارة والأشواك تمهيدا لزراعتها.
في هذه الاثناء قمعت قوات الاحتلال امس مسيرة المعصرة الأسبوعية المنددة بجدار الضم العنصري، والاستيطان. وأفاد الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الجدار والاستيطان محمد بريجية بأن جنود الاحتلال قمعوا المسيرة لدى توجهها للأراضي المقام عليها الجدار، واعتدوا على المشاركين فيها بالضرب.
جهود
ترجيح انعقاد «المتابعة» العربية بعد العيد
رجح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، أن يعقد اجتماع للجنة مبادرة السلام العربية «لجنة المتابعة» بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك.
وردا على سؤال للصحافيين الليلة قبل الماضية، في القاهرة، بشأن ما تمخضت عنه الزيارة التي قام بها كل من وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط وزير الخارجية والوزير عمر سليمان لواشنطن، قال موسى « لم نسمع بعد الوزيرين، ونحن نتابع ما يجري بكل دقة وكنا على اتصال اليوم بالقيادة الفلسطينية وبعدد من الدول العربية».
وأضاف: في الوقت التي تجري في هذه الاتصالات نرى أن هناك إصرارا على بناء المستوطنات من قبل إسرائيل، والاستمرار في إجراءات غير مقبولة وغير مشروعة في القدس، الأمر الذي يجعل كل هذه المساعي التي يقوم بها الجانب العربي تصطدم بواقع الأمر في الأراضي المحتلة، ما يتطلب وقفة جادة مع هذه الاجراءات التي من شأنها ان تفسد كل ما يجري من مساع لاستئناف المفاوضات.
رام الله- محمد إبراهيم والوكالات
