مدد الرئيس الأميركي باراك اوباما أول امس ولمدة عام تجميد الودائع الايرانية في الولايات المتحدة والذي اقره الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر مع بدء عملية الرهائن في السفارة الاميركية بطهران عام 1979، حسب ما أعلن البيت الأبيض.

وفي المذكرة الرسمية عن قراره الذي نشره البيت الأبيض، أشار اوباما الى ان العلاقات بين البلدين لم تعد بعد الى طبيعتها وان هناك سببا اذن لتمديد حالة «الطوارئ القومية».

يشار الى ان العلاقات الأميركية ـ الإيرانية مقطوعة منذ احتلال طلاب إيرانيين للسفارة الأميركية في طهران في العام 1979 واحتجازهم 52 دبلوماسياً طوال 444 يوماً. وأمر كارتر بتجميد ودائع الحكومة الايرانية في 14 نوفمبر 1979، بعد عشرة ايام على اقتحام طلاب إسلاميين مقر السفارة الاميركية في طهران.

وقال أوباما في المذكرة: «علاقاتنا مع إيران لم تعد إلى طبيعتها بعد، ومسألة تطبيق اتفاقات 19 يناير 1981 مع إيران ما زالت جارية، لذا وبناء على هذه الأسباب وجدت انه من الضروري أن تستمر حالة الطوارئ الوطنية المعلنة في 14 نوفمبر 1979 إزاء إيران إلى ما بعد 14 نوفمبر 2010».

وفي يناير 1981، وقعت أميركا وإيران اتفاقات بوساطة جزائرية، تدعو لحل أزمة الرهائن الأميركيين الذين كانوا لا يزالون محتجزين في طهران آنذاك، وشملت مبادئ أساسية لتحسين العلاقات الثنائية.

في غضون ذلك قالت النائبة الجمهورية المرشحة لرئاسة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي ان المجلس الذي يسيطر عليه الجمهوريون الآن يمكن أن يساعد في تشديد السياسات التي يتبعها الرئيس الديمقراطي باراك أوباما تجاه دول معادية مثل ايران.

ومن المنتظر أن تتولى ايلينا روس ليتينن وهي نائبة جمهورية كبيرة رئاسة لجنة الشؤون الخارجية. وأكدت اول أمس أن «مجلس النواب سيكون له صوت مسموع في السياسة الخارجية الاميركية دون الحاجة للمبالغة في دوره أو نفوذه». وأضافت: «أعتقد أن أغلبية لجنتنا التي لم يتحدد أعضاؤها بعد ستكون قادرة على مساعدة الرئيس على اتخاذ موقف أكثر صرامة مع هذه الدول».

وتحدثت قائلة أثناء جولة يقوم بها أوباما في آسيا: «أعتقد أن هذا يقوي من يد الرئيس». وتعتبر روس ليتيلي من أشد منتقدي دول مثل ايران وكوبا وكوريا الشمالية وفنزويلا التي تسميها «أنظمة مارقة».

وقالت ان أوباما يمكن ان يستخدم «الكونغرس الصارم للقيام بدور الشرطي الطيب والشرطي الشديد» مع دول مناهضة للولايات المتحدة مثل ايران التي تضغط عليها واشنطن وقوى أخرى فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

وقالت انها تعتقد أن الولايات المتحدة في حاجة الى نقل رسالة بأنها جادة بشأن تطبيق عقوبات على ايران التي تنفي اتهامات غربية بأن برنامجها النووي يهدف الى صنع أسلحة نووية.

وتابعت روس ليتينن: «اذا كان البلد الذي نتفاوض معه ونقوم تجاهه بلفتات دبلوماسية سيتولد لديه شعور بأنه يمكن أن يخنقنا ولا يقابل بأي اجراء.. أعتقد أن هذا يضر بالولايات المتحدة. اذا ما وصلنا إحساس بالضعف والافتقار الى الحسم فان وحدات الطرد المركزي في البرنامج الايراني لتخصيب اليورانيوم ستظل تدور».

(وكالات)