اختتم أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مساء اول من أمس بقصر الامارات اجتماعهم الوزاري الـ « 117 » التحضيري للدورة الـ « 31 » للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والمقرر عقدها يومي 6 و7 ديسمبر المقبل في أبوظبي.
وترأس الاجتماع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بحضور معالي عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون.وفي تصريحات صحفية عقب الاجتماع وصف معالي عبدالرحمن بن حمد العطية الاجتماع الوزاري بأنه تحضيري للقمة الخليجية المقبلة في أبوظبي والتي ستعقد في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وفي دولة الإمارات التى أنبثق منها مجلس التعاون الخليجي وتمت النشأة قبل 30 عاما .وأكد معاليه أهمية ما تناوله سمو الشيخ عبدالله بن زايد في كلمته الافتتاحية بشأن الظروف السياسية الحساسة والمعقدة التي تمر بها المنطقة..مشيرا الى ان هناك تحديات وأوضاع لا بد لوزراء الخارجية بدول المجلس متابعتها لأن الغاية النبيلة والأهداف التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي هي حماية الأوطان وتكاملها ..
وقال انه في خضم هذه الاحداث علينا الارتقاء بالعمل الخليجي المشترك والنهوض به في اطار رؤية دولة قطر التي قدمتها قبل عامين أو رؤية مملكة البحرين التي تم اعتمادها في الاجتماع الوزاري اول من أمس .
وأشار العطية الى ان الاجتماع الوزاري أدان ما حدث في البحرين سواء اجتماع اول من الأمس أو الاجتماعات السابقة حيث تقف دول المجلس مع مملكة البحرين على اعتبار ان أمن الخليج جزء لا يتجزأ .
وقال العطية ان الاجتماع الوزاري الذي استعرض الإعداد والتحضير للقمة الخليجية كان اجتماعا ثريا حيث ناقش كافة مجالات العمل الخليجي المشترك سواء الجانب السياسي والاقتصادي والتنموي والأمني والعسكري أو في مجال التنمية الاجتماعية والتعليم والبنية التحتية إضافة إلى المشاريع المرفوعه للقمة فيما يتصل بهموم المنطقة وشؤونها وكل ما يهم المواطن الخليجي باعتباره الغاية التي تلتئم من أجله القمم الخليجية.
وأضاف الأمين العام لمجلس التعاون بان الاجتماع استغرق ساعات مطولة وخرجنا بتوصيات وقرارات وسيكون هناك اجتماع تكميلي لأصحاب المعالي والسعادة الوزراء في أبوظبي عشية القمة .
وحول العملة الخليجية الموحدة قال العطية ان الاجتماع الوزاري لم يبحث الموضوع وهناك مجلس نقد خليجي يقوم بمتابعته. وأضاف بان المجلس الأعلى كلف في دورته ال30 المنعقدة في دولة الكويت في ديسمبر 2009 الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى وبالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون بدراسة ثلاثة موضوعات خلال دورتها الـ (13) الحالية ورفعت مرئياتها بشأنها إلى المجلس في دورته(116) .
وهي تطوير المحاصيل الزراعية المستوطنة ذات القيمة الاقتصادية العالية مثل النخيل ورفع مساهمة الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي والاحتباس الحراري والتغير المناخي ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة والحد من الإعاقة .
وأشار معاليه الى انه بناء على رغبة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس بتفعيل وتعزيز دور الهيئة لتكون أداة تعكس توجهات القادة وتتلمس نبض الشارع الخليجي وتعبر عن همومه وتطلعاته مما تبلور في قرار المجلس الأعلى الأخير بدعوة رئيس الهيئة لحضور اجتماعاته فقد قامت الهيئة بتشكيل فريق عمل من أعضائها لدراسة كيفية تفعيل وتطوير أعمالها وبعد مناقشات مستفيضة تم التوصل لبعض المقترحات فيما يخص تطوير مهام الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى وهي معروضة للدراسة بهدف الوصول إلى رؤية مشتركة.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ان الهيئة اقترحت خلال اجتماعها مع المجلس الوزاري عددا من المواضيع الجديدة لدراستها خلال دورتها (الرابعة عشرة) القادمة للعام 2011 منها اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول الاقتصادية الكبرى وتأمين حركة الصادرات والواردات والطاقة البديلة وتنمية مصادرها ودراسة توحيد جهود الدول الأعضاء في مجال الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية ودراسة إنشاء هيئة موحدة للطيران المدني وفتح الأجواء بين دول المجلس ودراسة إنشاء هيئة خليجية للكوارث والإغاثة للتعامل مع الكوارث الطبيعية والاهتمام بجودة التعليم والتدريب لصالح التنمية المستدامة.
(وام)

