اعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو اول من امس انه لا يستبعد طلب اجراء «تفتيش خاص» في سوريا بسبب رفض دمشق السماح بالدخول الى مواقع «مشبوهة»، فيما ذكرت تقارير اعلامية بريطانية امس أن سوريا التزمت الصمت ازاء ما كشف عنه الرئيس الاميركي السابق في مذكراته أنه أمر باعداد خطة في العام 2007 لشن هجوم سري على منشأة نووية سورية مزعومة بناءً على طلب اسرائيل.
وتسعى الوكالة للدخول الى عدة مواقع، من بينها موقع في الصحراء السورية قصفه الاسرائيليون في سبتمبر 2007، بسبب شكوك بشأن مشاريع لبناء مفاعل نووي.
وقال امانو للصحافيين في مجلس العلاقات الخارجية ان «التفتيش الخاص هو جزء من خيارات. ولكن حتى الآن، أواصل الطلب من سوريا السماح بالدخول» إلى المواقع.
وأوضح امانو بأنه قد يبحث اجراء عمليات تفتيش خاصة في المستقبل، مضيفا انه لم يشدد موقفه تجاه سوريا في الوقت الحالي لأن الوكالة تركز على مساعي التعاون مع دمشق. ومضى قائلا: «هناك محادثات. ثمة تعاون ليس بشأن دير الزور بعد، ولكن لماذا لا نأمل بتحقيق ذلك؟».
وعندما سئل عن اسباب إحجام الوكالة عن طلب عمليات تفتيش خاصة في سوريا، اجاب امانو انه لم يعد هناك موقع للتحقيق بشأنه. وقال: «اذا كانت المنشأة موجودة كان من السهل الذهاب وفحصها وتأكيد ما اذا كانت مفاعلا أم لا. ولكن المنشأة لم تعد قائمة».
ويملك مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية سلطة اجراء تفتيش خاص. وفي حال الرفض، يصبح على سوريا ان تواجه المسألة في مجلس الامن الدولي.
ووافقت دمشق على مجيء مفتشي الوكالة عام 2008، ولكنها لم توافق على زيارات جديدة بعد ذلك، مع نفيها الاتهامات بعدم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
صمت سوري
من جهة اخرى، قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية «إن دبلوماسيين غربيين في دمشق يعتقدون بأن صمت سوريا حيال ما ورد في مذكرات بوش (نقاط القرار) ينبع من رغبتها في تجنب إلحاق المزيد من التدهور بالعلاقات مع الولايات المتحدة في اعقاب تجدد التوتر في لبنان، والذي أدى إلى انتكاس الآمال في التوصل إلى تقارب بين البلدين في ظل ادارة الرئيس باراك أوباما».
واضافت أن مسؤولين سوريين اعلنوا أنه لن يكون هناك أي تعليق علني على التفاصيل التي أوردها بوش في سيرته الذاتية حول الهجوم، مع وجود الرئيس بشار الأسد في الخارج في زيارة رسمية إلى بلغاريا.
( وكالات)