كشفت النتائج الرسمية للانتخابات البرلمانية الاردنية عن ان الاردنيين صوتوا بكثافة في الانتخابات التي جرت اول من امس، رغم مقاطعة الاسلاميين، وانتخبوا غالبية مستقلة من القوى العشائرية الموالية للسلطة، بينهم 13 امرأة ووجوه جديدة تصل للمرة الاولى الى تحت قبة البرلمان.

وأعلن نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الداخلية ورئيس اللجنة العليا للانتخابات نايف القاضي امس النتائج الرسمية للانتخابات والتي تنافس بها 763 مرشحا ومرشحة لعضوية 120 مقعداً نيابياً، منها 12 مقعدا مخصصا للنساء ضمن نظام الكوتا. وقال القاضي في مؤتمر صحافي ان النسبة العامة للاقتراع وهي 53 في المئة فاقت التوقعات الحكومية، وأضاف: «توقعاتنا كانت اقل بكثير من هذا الرقم».

وذكر القاضي ان نتائج الانتخابات أفرزت 17 مرشحا حزبيا من بين 88 مرشحا حزبيا، كما وصل 75 نائبا لعضوية مجلس النواب للمرة الأولى، كما بلغ عدد النواب من مجالس نيابية سابقة 37 نائباً.

واعلن عن فوز سيدة بالتنافس وهي النائب ريم بدران عن الدائرة الثالثة في عمان، ليصبح عدد السيدات اللواتي وصلن لعضوية مجلس النواب 13 سيدة، من بينهن سيدتان تمثلان العاصمة عمان، في ما توزعت بقية الفائزات على جميع محافظات الأردن.

ومن ابرز الشخصيات السياسية التي حجزت مقاعد لها في مجلس النواب رئيس الوزراء الاردني السابق فيصل الفايز، ونائب رئيس الوزراء السابق عبدالله النسور، ونائب رئيس الوزراء السابق محمد الحلايقة.

وانتقد القاضي من سماهم «المشككين» في الانتخابات، في إشارة للحركة الإسلامية التي قاطعت الانتخابات التي شككت بنسب الاقتراع التي اعلنتها الحكومة، وقال القاضي: «هؤلاء المشككون فقدوا مصداقيتهم امام الشعب الأردني».

وفي ما يتعلق بأحداث الشغب والعنف التي وقعت في مناطق مختلفة من البلاد خلال عملية الاقتراع وأدت لمقتل شخص وإصابة واعتقال العشرات، وصف القاضي هذه الاحداث بالإعتيادية، وقال ان هذه الأحداث لم ترق الى مستوى تعطيل العملية الانتخابية. واعلنت مديرية الامن العام عن تسجيل 54 خرقاً امنياً خلال عملية الاقتراع.

في الاثناء، قال رئيس مجلس الاعيان الاردني طاهر المصري لوكالة فرانس برس: «واضح ان هناك رغبة شعبية عارمة بإجراء تغيير في الوجوه والمنهج، يبدو ان التغيير هو نحو الافضل». واضاف: «يبدو ان الناخبين يريدون رجال عمل عام مهنيين من بيئتهم، وأضعفوا وجوها تمثل مصالح معينة طغت على عملهم النيابي والدستوري».

من جهته، قال استاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك محمد المومني ان «الحكومة ستتمكن بسهولة من التعامل مع هذا المجلس». وتوقع المومني ان «لا يتعارض البرلمان الجديد مع مبادرات الحكومة والتفاعل إيجابياً معها».

الى ذلك، اكدت الحركة الإسلامية مع اعلان انتهاء الاقتراع في الاردن مساء اول من امس ان النسب التي اعلنتها الحكومة عن حجم المشاركة غير صحيحة، وان إقبال الأردنيين على صناديق الاقتراع كان ضعيفا.

عمان-لقمان اسكندر والوكالات