انتهت مساء اول من امس الجولة الثالثة من المحادثات غير الرسمية بين المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) حول مستقبل الصحراء الغربية والتي بدأت الاثنين الماضي في مانهاسيت بالقرب من نيويورك، على خلفية مصادمات بين الجيش المغربي ومدنيين صحراويين.
وفي ختام الاجتماع، قال كريستوفر روس، الموفد الخاص للامم المتحدة في المنطقة ان «المغرب والبوليساريو اجريا محادثات مسهبة وصريحة حول مقترحات كل منهما بشأن الصحراء الغربية في جو من الاحترام المتبادل بالرغم من ان كل طرف استمر بالواقع في رفض مقترح الطرف الاخر كاساس للمفاوضات المقبلة».
واضاف روس ان «المشاركين قرروا الاجتماع مجددا في شهر ديسمبر وكذلك مطلع العام المقبل من اجل مواصلة وحسب مقاربات جديدة، عملية المفاوضات التي نصت عليها قرارات مجلس الامن الدولي».
من جهته كشف ممثل جبهة البوليساريو في البعثة الأممية «المينورسو» والمكلف بالاستفتاء حول تقرير المصير محمد خداد للإذاعة الجزائرية امس أن المغرب قبل لأول مرة خلال المفاوضات الأخيرة بالحديث عن مبدأ حق سكان الصحراء الغربية في تقرير المصير، كما أشار إلى رغبة الطرفين في بناء إجراءات الثقة كتمكين السكان من تبادل الزيارات العائلية واستئناف الرحلات الجوية والبرية.
ومضى يقول :«سنلتقي قريبا بمقر المفوضية العليا للاجئين بجنيف للبحث في إعادة بناء إجراءات الثقة التي أوقف المغرب العمل بها عام 2004 ». وكانت المحادثات الرسمية قد بدأت صباح الاثنين الماضي على خلفية مواجهات حصلت بين القوات المغربية ومواطنين صحراويين بالقرب من مدينة العيون، كبرى مدن الصحراء الغربية.
واعلنت السلطات المغربية مساء الجمعة الماضي ان هذه المواجهات اوقعت تسعة قتلى في حين تحدثت البوليساريو عن 11 قتيلا.
وقالت السلطات المغربية ان 163 شخصا اعتقلوا في اعقاب مداهمة الشرطة المغربية لمخيم يؤوي آلاف المدنيين المحتجين على ظروف معيشتهم في الصحراء الغربية، الا انها نفت اي علم لها باختفاء ناشط مناهض للمغرب.
من جهتهم ذكر نشطاء من الصحراء الغربية ان النعمة الاسفاري (40 عاما) وهو ناشط متعاطف مع البوليساريو، مفقود منذ اعتقاله عشية هجوم الاثنين الماضي على المخيم.
( وكالات)