تعهد الرئيس المصري حسني مبارك امس بان تكون الانتخابات «حرة ونزيهة»، قبل ايام من اجراء انتخابات تشريعية، التي تقول المعارضة انها تفتقر الى ادني معاييز النزاهة.
وقال مبارك، في كلمته خلال اجتماعه بالهيئة العليا للحزب الوطني الحاكم، «إنني أعاود تطلعي - وتطلع الحزب - لإنتخابات حرة ونزيهة .. تتم تحت إشراف اللجنة العليا للانتخابات، ومراقبة المجتمع المدني المصري». وأكد انه يتطلع لانتخابات «تتيح الفرصة لأوسع مشاركة من الناخبين للادلاء بأصواتهم».
وأشاد مبارك بسجل حزبه «المشرف» لما تحقق على أرض الواقع نتيجة للرؤية الاستراتيجية الحاكمة التي طرحها الحزب للتعامل مع مختلف السياسات العامة.
كما تعهد مبارك بتخفيف معاناة الفقراء والبسطاء والمرضى والعاطلين، والتصدي للفساد، وضبط الاسواق. واوضح مبارك ان حزبه يخوض الانتخابات ويطرح برنامجه للسنوات الخمس المقبلة «من أجل فرص العمل وتحسين المداخيل والتصدي للفساد، والسيطرة على التضخم وضبط الأسواق والأسعار .. من أجل البسطاء والفقراء والمهمشين».
ويعيش نحو 45 بالمائة من سكان مصر حول خط الفقر، في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعا غير مسبوق في اسعار المواد الغذائية، مما اسفر عن عدد من الاحتحاجات والمظاهرات مؤخرا.
وتصاعدت في الآونة الاخيرة الاحتجاجات العمالية على شكل الاعتصامات والاضرابات والتظاهرات التي قدرت باكثر من 2000 احتجاج منذ عام 2007.
وكانت منظمات حقوقية مصرية ابدت اول من امس شكوكا في امكانية تنظيم انتخابات برلمانية نزيهة نهاية الشهر الحالي. وقال «ملتقى منظمات حقوق الإنسان المستقلة» إن المؤشرات المتوافرة لديه تؤكد غياب الإرادة السياسية اللازمة، لتنظيم انتخابات برلمانية حرة ونزيهة في 28 نوفمبر الجاري.
وتابع الملتقى، الذي يضم 16 منظمة غير حكومية لحقوق الإنسان، ان السلطات تحول دون إدارة الانتخابات بشكل مستقل عن السلطات والحزب الحاكم، وتقيد مراقبة المجتمع المدني، فضلا عن رفضها الرقابة الدولية على الانتخابات.
ويرى مراقبون ان الحزب الحاكم يهدف لتأمين فوز ساحق في الانتخابات البرلمانية استعدادا للانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة العام المقبل والتي ينافس فيها مبارك الاب على فترة ولاية سادسة في حكم البلاد.
(يو بي أي)
