أكد رئيس وحدة القدس في الرئاسة الفلسطينية المحامي أحمد الرويضي، إن إسرائيل تخطط لهدم مدينة بالقدس بالكامل وإقامة قدس جديدة برؤية إسرائيلية من خلال مخططها التي أعدته للقدس، والتي أطلقت عليه (مخطط القدس 2020).
وأكد الرويضي، في بيان أصدره أمس أن القدس الجديدة تشمل مستوطنات جديدة وتغيير واقع البلدة القديمة بالكامل من خلال إقامة ما أطلقوا عليه «الحوض الوطني» لتكون البلدة القديمة وسورها القديم مجرد أثر في معالم كاملة لحدائق توراتية وجسور وكنس في منطقة الحوض التي تشمل البلدة القديمة وسلوان والشيخ جراح وواد الجوز والصوانه.
مدينة العالم
ووفق الرويضي، فان القدس ستكون حسب الخطة الإسرائيلية، «هي عاصمة إسرائيل عاصمة الشعب اليهودي ومركزه الروحاني وهي مدينة العالم والتي تتوق إليها أرواح ملايين المؤمنين في كل أرجاء المعمورة».
أشار إلى أن كل المشاريع الاستيطانية التي أعلن عنها في القدس خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة والتي بعضها بدء تنفيذه عملياً يدخل في الإطار، ومنها القرار الذي أعلن بالأمس بإقامة ألف وحدة استيطانيه جديدة في جبل أبو غنيم، تهدف إلى استمرار محاصرة المدينة بجدار من المستوطنات يعزلها عن محيطها بالضفة الغربية ويضم أراضي جديدة لها من أراضي الضفة لضمها إلى القدس بالمفهوم الإسرائيلي، استكمالاً لبناء جدار الفصل العنصري والذي عزلها اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً عن المدينة.
التحرك السياسي
وقال الرويضي إن «إسرائيل أعلنت سابقاً انها ستبني 50 ألف وحدة استيطانية جديدة في المدينة منها 20 ألف وحدة بدأت فعلياً في تنفيذها ضمن مشاريع تتم الموافقة عليها بين الحين والآخر ولأغراض سياسية مرتبطة بالتحرك السياسي والدولي. وفي ذات الإطار فان 20 ألف وحدة سكنية فلسطينية مهددة بالهدم ضمن سياسة هدم المنازل للفلسطينيين وذلك كله لتغيير التركيبة الديموغرافية للمدينة».
وأشار إلى أن القدس العربية، وفقاً للمخطط، تشمل 71 ألف دونم من مساحة 126 ألف دونم هي مساحة القدس بالكامل بشقيها الشرقي والغربي، منها- أي في القدس العربية- 23 ألف دونم تم مصادرتها للمستوطنات، و21 ألف دونم غير مخططة و18 ألف دونم مساحة خضراء وطرق وبنايات عامة مع بقاء 9 آلاف دونم أراضي مخصصة للبناء.
وعليه فإن القدس، حسب الرويضي، معرضة فعلاً للهدم، وهدم القيمة الحضارية التي تمثلها والوضع وصل درجة تهدد وجودها وقيمتها الروحية والحضارية، وما كل ما تتناقله وسائل الإعلام عن مشاريع تخطيط أو إضافة وحدات استيطانية أو عقد مؤتمرات في القدس أو مشاريع حفريات في محيط المقدسات أو إلغاء إقامة للمواطنين ما هو إلا برنامج إسرائيلي مقر وتعمل الحكومات الإسرائيلية والدوائر المختلفة على تنفيذه.
تقرير شامل
وكان الرويضي التقي أمس وفداً قانونياً بريطانياً برفقة الملحق السياسي والثقافي للقنصلية البريطانية في القدس- والذي يعد تقريراً حول الوضع في مدينة القدس- قدم للوفد تقريراً شاملاً حول أوضاع المدينة ومعاناة سكانها، والحاجة الى تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، واتفاقية لاهاي لعام 1907 واعتبار اسرائيل قوة محتلة في القدس لا تملك الحق في تغيير معالم مدينة، وضرورة تحمل بريطانيا لمسؤولياتها بخصوص الوضع في مدينة القدس. وطالب بضرورة الدعم القانوني للفلسطينيين في القدس إلى جانب الدعم السياسي والاقتصادي.
رام الله- «البيان» والوكالات