أثار الكشف عن رواتب أعضاء مجلس النواب العراقي الحالي مؤخرا ردود فعل واسعة بشأن الضوابط المالية التي يتقاضى بموجبها المسؤولون رواتبهم، من الميزانية العامة للدولة.

وتشكل الرواتب والمنافع الاجتماعية للنواب في العراق، النسبة الأعلى مقارنة مع البرلمانيين في دول العالم الأخرى، حيث يحظى النائب في العراق براتب ومخصصات تصل إلى آلاف الدولارات، فضلا عن المنح والإيفادات والمكافآت.

ونقلت شبكة «آكانيوز» عن الخبير الاقتصادي عبد الحميد الحلي قوله: «لو قورنت رواتب أعضاء مجلس النواب العراقيين بواردات الدولة من النفط الخام، فإن هذا سيقود العراق إلى تصدير 807 براميل نفط شهريا لتسديد راتب برلماني واحد»، مضيفا أن «راتب عضو مجلس النواب الواحد في اليوم يبلغ 1076 دولارا وفي الساعة الواحدة 41 دولارا وقليلا من السنتات».

وأشار الحلي إلى دفع المجتمع المدني العراقي باتجاه مشروع لتقليل رواتب أعضاء مجلس النواب إلى النصف، فضلا عن تقليل المنافع الاجتماعية للرئاسات الثلاث، كونها تثقل كاهل الميزانية العراقية، معتبرا أن رواتب النواب فيها مبالغة تذكر على المستوى العالمي كونها الأعلى بين أقرانها، فضلا عن منافع الرئاسات عالية الكلفة.

وتصنف رواتب البرلماني العراقي ضمن الرواتب الأعلى في العالم للنواب، في وقت تتزايد التحذيرات من غضب شعبي وحالة إرباك قد تتعرض لها ميزانية الدولة العراقية خلال السنين المقبلة، خصوصا مع زيادة عديد البرلمانيين في البلاد.

ويرى الناشط في الحريات العامة احمد عبد الإله الخفاجي أن «ما ينفق على أفراد حماية المسؤولين من ميزانية الدولة يستنزف هو الآخر أموالا طائلة»، مضيفا أن «لكل مسؤول 30 حارسا إلا انه وجد للبعض 10 من الحمايات ويقبض هو رواتب الـ 20 المتبقية لما يسمى بالقصاص الديني بالسحت الحرام».

دعوى قضائية

ورفعت مجموعة من منظمات المجتمع المدني الأسبوع الماضي في بغداد دعوى قضائية للمطالبة باسترداد أكثر من 40 مليون دولار تسلمها النواب الذين حضروا جلسة واحدة تحت قبة البرلمان استغرقت أقل من 20 دقيقة.

ومن المتوقع أن يصادق النواب في أول جلسة لمجلس النواب على تخصيص مبلغ 25 مليون دولار لشراء سيارات، كما أن أعضاء مجلس النواب السابقين الذين لم يحالفهم الحظ في الانتخابات الأخيرة، وعددهم 212، يتسلمون 80 في المئة من الراتب، بالإضافة إلى مخصصات 10 حراس، كما يتلقى أعضاء في الجمعية الوطنية استمرت ولايتهم عاماً واحداً وعددهم 275، 80 في المئة من رواتبهم أيضاً، إضافة إلى مخصصات سبعة حراس.

بغداد-«البيان»