طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن لبحث الاستيطان، في وقت ضربت إسرائيل عرض الحائط بالمطالبات الدولية بوقفه، وأكدت مجدداً أمس على لسان العديد من مسؤوليها مواصلتها الاستيطان في القدس.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن «الرئيس محمود عباس أصدر تعليماته لمراقب فلسطين في الأمم المتحدة لطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي، من أجل بحث موضوع الاستيطان المستشري في القدس والضفة الغربية».

وفي وقت سابق اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أمس أنه لابد من التوجه فلسطينياً إلى مجلس الأمن الدولي واتخاذ قرارات حازمة ضد إسرائيل في ظل استمرارها بالاستيطان.

وقال عبد ربه في تصريحات إذاعية إنه «لا مخرج من الوضع الحالي لا بالمناشدات ولا بالبيانات ومواقف الإدانة والاستنكار من الأطراف الدولية بل لابد من خطوة عملية والتوجه إلى مجلس الأمن لاتخاذ قرارات ملزمة لإسرائيل».

ورأى عبد ربه أن هذا هو الخيار الآن ل«وقف العربدة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني خاصة ما يتعلق بالتمسك بخطط لبناء مئات الوحدات الاستطانية». ونفى عبد ربه تقارير ترددت عن أن الولايات المتحدة ستقدم ردها للفلسطينيين بخصوص جهودها مع إسرائيل بوقف الاستيطان بعد عطلة عيد الأضحى. وقال «لا أعرف عن وجود الرد وهذه جميعها تكهنات، والولايات المتحدة مطالبة بالرد اليوم وليس بعد العيد على الأعمال والممارسات الإسرائيلية خاصة في القدس».

إصرار على البناء

وأكد تسيفي هوسر الأمين العام للحكومة الإسرائيلية أمس الذي يرافق رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو خلال زيارته إلى واشنطن، للإذاعة الإسرائيلية أمس انه «لم يحدث تجميد للبناء في القدس ولن يحدث مثل هذا التجميد، هذه هي سياسة الحكومات الإسرائيلية منذ 40 عاماً».

وأضاف «ليس من المعقول فرض تضييقات على أعمال البناء في الأحياء التي يعيش فيها 300 ألف شخص» في إشارة إلى 12 حياً استيطانياً إسرائيلياً بنيت في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل عام 1967.

وفي مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية «فوكس بزنس نيتوورك»، قال نتانياهو «إنها مسألة سنبحثها ولكن اعتقد ان الأمر مبالغ فيه». وأضاف حسب مقتطفات عرضتها المحطة ان «الامر يتعلق بحفنة من المساكن التي بالواقع، لا تغير في شيء على الخريطة خلافاً للانطباع الذي يمكن ان تعطيه بعض المعلومات التي تنشرها الصحافة». وشدد نتانياهو على ان مسألة الاستيطان اليهودي «موضوع صغير يتم تحويله موضوعاً اساسياً.

اعتقد ان هذا سيئ». واضاف نتانياهو ان السلام بين اسرائيل والفلسطينيين «في مصلحتنا المشتركة». واوضح ان السلام سيتوقف على رغبة الفلسطينيين في «الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية كما نعترف نحن بالدولة الفلسطينية».

واثارت هذه التصاريح الاسرائيلية رداً من واشنطن التي أبدت معارضتها لموقف إسرائيل. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي «هناك رابط واضح، ما دام يتوجب على الطرفين توفير الظروف الملائمة لمفاوضات ناجحة».

رام الله - محمد إبراهيم والوكالات