قتل خمسة أشخاص وجرح أكثر من 20 آخرين في سلسلة تفجيرات متزامنة في أحياء تسكنها أغلبية مسيحية في بغداد، فيما قتل أمام مسجد في الفلوجة.

وجاءت هذه التفجيرات بعد أقل من أسبوعين على حصار دموي لكنيسة في بغداد أسفر عن مقتل 58 مسيحيا في هجوم أثار إدانات دولية.

وقال مسؤولو الشرطة والمستشفى إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 20 آخرون. ولم يتضح على الفور ما إذا كان الضحايا مسيحيين.

وقالت الشرطة إن 11 عبوة ناسفة على الأقل انفجرت في غضون ساعة في ثلاثة مناطق تقطنها أغلبية مسيحية وسط بغداد. وضربت أربعة تفجيرات منازل مملوكة لمسيحيين، فيما سقطت قذيفتا هاون على جيوب مسيحية في حي الدورة الذي تقطنه أغلبية سنية جنوبي بغداد، في حين تم زرع عبوات ناسفة في منازل مسيحية نائية غربي بغداد، ما أسفر عن تدمير المنزلين.

ويعتبر ذلك ثالث هجوم يستهدف مسيحيين منذ حصار الكنيسة في 31 من أكتوبر الماضي. فمساء الثلاثاء استهدفت سلسلة من التفجيرات المشابهة منازل خاوية تعود إلى مسيحيين غربي بغداد، حسبما أفاد مسؤولون بالشرطة. ولم يصب أحد في تلك التفجيرات.

من جهته، شجع أكبر أسقف كاثوليكي في العراق الكاردينال الكلداني عمانوئيل الثالث دلي البقية الباقية من المسيحيين في العراق الذي كان يبلغ عددهم 5,1 مليون شخص على البقاء في البلاد ودعا السلطات إلى توفير المزيد من الحماية لهم.

من جانبه، أدان العضو المسيحي في البرلمان العراقي يونادم كنا العنف وألقى باللائمة على الشرطة والجيش لفشلهم في حماية المجتمع المسيحي برغم تعزيز الإجراءات الأمنية في الكنائس في مختلف أنحاء العاصمة.

وقال كانا «تلك الهجمات لا تستهدف المسيحيين فقط، لكن الحكومة أيضا التي وعدت بحماية المسيحيين». وأضاف أن «التفجيرات كشفت عن عيوب خطيرة في بنية وعمل قوات الأمن العراقية». وقال إن الهجمات ستتواصل طالما ظل العراق من دون حكومة تمثل جميع العراقيين.

إلى ذلك، قتل إمام أحد المساجد في شرق الفلوجة، ثاني اكبر مدن محافظة الانبار في هجوم شنه مسلحون مجهولون عليه. وقال مصدر امني محلي ان مسلحين مجهولين فتحوا النار على إمام وخطيب جامع البودلف الشيخ محمود عباس في ناحية الكرمة شرق الفلوجة بعد خروجه من المسجد اثر صلاة الفجر، ما أسفر عن مقتله في الحال بينما لاذ المهاجمون بالفرار.

وفي وقت لاحق، أفاد مصدر امني مسؤول، ان أربعة صواريخ كاتيوشا سقطت، على مجمع القادسية السكني بالمنطقة الخضراء، حيث المقرات الحكومية والسفارات، مما أسفر عن سقوط ضحايا، لم يعرف عددهم حتى الآن.

بغداد - «البيان» والوكالات