أعلن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي أن جلسة البرلمان العراقي المقررة اليوم الخميس ستكون بداية تأسيس الدولة العراقية وليس فقط الحكومة، مهاجما «الشركاء» الذين لم يسمهم، واتهمهم ب«استغلال الدولة لضرب الدولة»، في وقت نفت قائمة «العراقية» وجود اتفاق لتوزيع المناصب خلال اجتماع عقده بعض قادتها مع المالكي، وسط مخاوف حدوث انشقاق داخل «العراقية».
وقال المالكي، في مؤتمر صحافي عقده اثر اجتماع التحالف الوطني في بغداد في غياب المجلس الإسلامي الأعلى صباح أمس، ان «اليوم الخميس سيكون الرصاصة الأخيرة في رأس الفتنة والبداية لتأسيس الدولة العراقية وليس فقط الحكومة العراقية»، في إشارة إلى جلسة من المقرر أن يعقدها مجلس النواب العراقي لاختيار رئيس ونائبين للمجلس.
وأضاف المالكي أن «جلسة مجلس النواب اليوم ستقوض المؤامرة التي انطلقت منذ ما قبل الانتخابات ومستمرة الى الآن».
مواقف متشددة
وشدد المالكي على التحدي والصلابة والإصرار على أن «لا نسمح لمثالب الفتنة والمؤامرة أن تعود مرة أخرى وتصادر كل ما تم انجازه ببركة دماء شهدائنا وفي طليعتهم الصدريون».
وأضاف أن «هذه ليست المحطة الأخيرة كما أنها ليست الضربة الأخيرة التي نضرب فيها خيوط المؤامرة التي كادت أن تنجح من خلال ما تمت حياكته عبر اشهر سبقت الانتخابات وجاءت بما جاءت به»، في إشارة إلى فوز «العراقية».
وقال ان «مجلس النواب هو الماكينة التي تحرك عجلة الدولة والاختلافات في وجهات النظر لن تنتهي وستبقى موجودة فهذه مسألة طبيعية والحياة قائمة على هذا، لكن يجب أن نعلم انه عندما نختلف فيما بيننا فإننا جميعا في مركب واحد».
نفي الاتفاق
في الأثناء، نفت القائمة العراقية ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول وجود اتفاق لتوزيع المناصب والمواقع لصالح «العراقية» في اجتماع بعض قادتها، رافع العيساوي وصالح المطلك، مع المالكي، على هامش اجتماع قادة الكتل السياسية في منزل مسعود البارزاني في بغداد.
وقال الناطق الرسمي للقائمة حيدر الملا إن «عودة صالح المطلك للعراق هو لتأكيد تماسك القائمة العراقية الذي يعدّ هدفا استراتيجيا لا يمكن التنازل عنه».
وأضاف ان «اجتماع قادة العراقية ونوابها وأعضائها في وقت لاحق، سيصدر عنه قرار واحد، سواء بالمشاركة في الحكومة أو المقاطعة».
انشقاق داخلي
في السياق ذاته، قال مستشار القائمة « العراقية » هاني عاشور إن من الصعب جدا الاتفاق على تشكيل الحكومة قبل عيد الأضحى. وأضاف عاشور إن هناك 11 نقطة من جدول أعمال اجتماع قادة الكتل السياسية لم تتم مناقشتها حتى الآن، وهناك نقاط جوهرية وحساسة لم يجر حسمها.
من جانبها، قالت النائبة عن القائمة العراقية وحدة الجميلي إن 13 نائبا من العراقية، الذين سموا أنفسهم «التيار الوطني المعتدل»، يختلفون بوجهات نظرهم عن القائمة، وعقدوا عدة اجتماعات مع دولة القانون لتحقيق مكاسب شخصية لهم. وأبدت الجميلي خشيتها من: «انشقاقات قد تحصل داخل القائمة عند وصول الأمور إلى نقطة الصفر، وبالأخص في قياداتها».
وفي وقت لاحق، عقد قادة الكتل السياسية العراقية بعد ظهر أمس اجتماعا جديدا لهم في بغداد بهدف التوصل إلى اتفاق حول تقاسم المناصب الرئيسية في البلاد. وأفادت مصادر برلمانية أن اغلب قادة الكتل السياسية وفي مقدمتهم المالكي ومنافسه إياد علاوي حضروا الجلسة التي تعقد في مقر إقامة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في المنطقة الخضراء في بغداد. وهذا هو الاجتماع الثاني الذي يعقد في بغداد بعد اجتماع اربيل.
بغداد - عراق أحمد والوكالات
