اعلن الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش إنه غضب حينما فشلت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في العثور على أسلحة دمار شامل في العراق، لكنه دافع عن قراره بغزو العراق للتخلص من نظام الرئيس الراحل صدام حسين. في أول مقابلة تجرى معه منذ مغادرته البيت الأبيض.
وظهر بوش في مقابلة تليفزيونية مساء اول من امس عشية نشر كتاب يحوي مذكرات بعنوان «نقاط قرار»، وقال للمذيع الأميركي مات لوير على شبكة «إن بي سي» في مقابلة مسجلة إن سؤاله بشأن ما إذا كان سيمضي في غزو العراق في حال علم ما يعلمه الآن «سؤال نظري للغاية».
وأوضح بوش :«سأقول بالتأكيد إن العالم أفضل بدون صدام حسين في السلطة حيث إن هناك 25 مليون شخص لديهم الآن فرصة للعيش في حرية». وأضاف أنه باعتباره رئيسا سابقا لا يملك رفاهية إعادة عجلة الزمن للوراء.
ضرورية التعذيب
ويقول بوش في المذكرات إنه يعتقد أن أساليب التعذيب القاسية كانت ضرورية لانتزاع معلومات من الأشخاص المشتبه أنهم إرهابيون بشأن هجمات محتملة.
وأضاف إن «التاريخ يحاسبك على القرارات التي اتخذتها، وأحيانا لا يحاسبك التاريخ على عدم اتخاذ قرار... وأعتقد أن صدام حسين لو كان بمقاليد السلطة في الشرق الأوسط اليوم، لزاد من ثروته وأصبح أكثر جرأة».
وذكر بوش أنه لا يعتقد أنه ملزم بتقديم اعتذار عن غزو العراق بعد عدم العثور على أسلحة غير مشروعة ولكن عوضا عن ذلك فإنه ملزم بتوضيح سبب سوء عمل أجهزة المخابرات.
وقال لمحاوره إن «الاعتذار يعني القول إن القرار كان قرارا خاطئا، وأنا لا أعتقد أنه كان القرار الخاطئ»، مضيفا :«أعتقد أن أفضل وسيلة لمعالجة هذا الأمر هي إيجاد المبرر وما حدث من أخطاء وإصلاحها».
وقال مخاطبا المحاور :«سأقول لك إن استخدام وسائل التعذيب تلك أنقذت أرواحا» داعيا الجمهور إلى قراءة الكتاب والحكم على الأمور بطريقتهم الخاصة.
ألم في المعدة
من ناحية أخرى، قال بوش إنه شعر بالغثيان بسبب الصور التي نشرت في عام 2004 وتوضح إساءة معاملة جنود أميركيين لسجناء عراقيين في سجن أبو غريب، وهي فضيحة نالت من سمعة الولايات المتحدة وأثارت موجة غضب في أنحاء العالم.
وعن رد فعله إزاء تلك الفضيحة، قال :«شعرت بألم في معدتي». وأضاف «لم يسيئوا معاملة السجناء فحسب وإنما ألحقوا العار بالجيش الأميركي ووصموا سمعتنا الطيبة».
وكتب بوش إن وزير الدفاع آنذاك، دونالد رامسفيلد، عرض الاستقالة في أعقاب الفضيحة ولكنه قرر إبقاءه في منصبه. واستدعى بوش إلى الذاكرة عندما أصدر طلب منه تفويض لاستخدام الإيهام بالغرق ضد خالد شيخ محمد، العقل المدبر لهجمات 11 من سبتمبر.
ولدى حديثه عن رد فعله إزاء هجمات 11 من سبتمبر 2001 ، قال بوش إن «أول رد فعل لي كان الغضب. وتساءلت كيف تبلغ بهم الجرأة على عمل ذلك في أميركا؟ ثم نظرت بعد ذلك إلى أطفال (مدرسة في فلوريدا) وبدا لي واضحا براءتهم مقابل الشر الذي تملك نفوس المهاجمين. وأدركت أن دوري يتمثل في حمايتهم (الأطفال)».
.(د.ب.أ)