حذر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من ان الأوضاع في العالم العربي تنذر بـ «أوخم العواقب»، وأبدى تخوفاً من ترك الساحة للغير إذا لم يتمكن العرب من وقف الصراعات.. وقال إن بلاده انتهت من إعداد إستراتيجية التنمية الوطنية.

وركز الشيخ حمد حديثه خلال افتتاحه أعمال الدورة العادية الـ 39 لمجلس الشورى القطري على الشؤون الإقليمية ومشاكل العالم العربي، لكنه في الشأن الداخلي كشف عن انتهاء الحكومة من إعداد الإستراتيجية الشاملة للتنمية الوطنية (2011- 2016) والتي تغطي الركائز الأربع لرؤية قطر الوطنية.

وفي الشأن السياسي، والعربي على وجه الخصوص، قال أمير قطر إن الأوضاع التي طال عليها الأمد في العالم العربي تحمل في طياتها نذراً بتفاقم تلك الصراعات في المستقبل بما يهدد الأمن العربي بأوخم العواقب وقال:

«ما لم نتكاتف جميعاً للتوصل إلى حلول عادلة لها داخل البيت العربي فإننا لن نملك إذا تفاقمت إلا أن نترك الساحة لغيرنا لنطالبهم بما عجزنا نحن من تحقيقه». وفي هذا السياق، دعا الشيخ حمد آل ثاني مختلف القوى السياسية العراقية إلى أن تعمل معاً للإسراع بتشكيل الحكومة التي «تكرس مبدأ المشاركة السياسية الفعالة والمتوازنة على النحو الذي يحفظ حقوق أبناء الشعب العراقي كافة ويحقق تطلعاته الوطنية ويعزز وحدة البلاد وسيادتها واستقرارها».

وشدد على دعم وتأييد قطر لكافة الجهود الرامية لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع العراق. كما دعا الفلسطينيين إلى تنحية خلافاتهم جانباً والتوصل إلى مصالحة حقيقية تدعم موقفهم وتوحد رؤيتهم في هذا المنعطف التاريخي للقضية الفلسطينية التي تراوح مكانها،

واعتبر أمير قطر أن الوضع في السودان «ينذر بتحديات كبيرة»، في ما يتعلق بالاستفتاء الخاص بتقرير مصير الجنوب وهي تحديات تقتضي من جميع الأطراف المعنية التحلي بالحكمة وبعد النظر كما قال مطالبا كافة الأطراف تحمل مسؤولياتها في هذا الخصوص وأن يجري استفتاء الجنوب في جو من النزاهة والشفافية وفي ظروف مناسبة يتوافق عليها شريكا الحكم في السودان.

الدوحة - أنور الخطيب