أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما من العاصمة الاندونيسية جاكرتا ان قرار السلطات الإسرائيلية بناء مساكن جديدة في حي استيطاني في القدس الشرقية المحتلة «لا يساعد» في عملية السلام في الشرق الأوسط، وبينما جدد صدق واشنطن في التواصل مع العالم الإسلامي، قلص الرماد البركاني المنبعث من جبل ميرابي الزيارة حسبما أعلن الناطق باسم البيت الأبيض.
وقال أوباما في مؤتمر صحافي مع الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو: «هذا النوع من الأنشطة لم يكن له أبدا دور مساعد عندما يتعلق الأمر بمفاوضات سلام». وأضاف: «اشعر بالقلق لعدم رؤية كل جانب يبذل أقصى الجهود لتحقيق اختراق يمكن ان يؤدي في النهاية الى خلق إطار تعيش فيه إسرائيل في سلام إلى جانب دولة فلسطينية ذات سيادة».
من جانب آخر، قال أوباما إن «جهود واشنطن للتواصل مع العالم الإسلامي صادقة وتساعد على تحسن أمن الولايات المتحدة». وعبر عن سعادته بالعودة إلى جاكرتا، المدينة التي أمضى فيها أربع سنوات من طفولته.
وعاش أوباما من 1967 إلى 1971، أي من سن السادسة الى العاشرة، في جاكرتا مع والدته الاميركية وزوجها الاندونيسي بعد ان أمضى سنوات طفولته الأولى في هاواي. وقبل المؤتمر الصحافي وقع يودويونو واوباما اتفاق «شراكة شاملة» لتعزيز العلاقات بين البلدين في المجالين التجاري والأمني ومجال التعليم. وقال الرئيس الاندونيسي :« قرر البلدان توثيق التعاون في مجال مكافحة الإرهاب».
وخلال زيارته القصيرة، من المقرر أن يزور أوباما اليوم مسجد «الاستقبال» وهو أكبر مسجد في إندونيسيا، كما سيلقي كلمة في جامعة إندونيسيا. وجاءت عودة أوباما بعد ان اجل زيارته لها مرتين كانت أولاهما في مارس الماضي بينما كان يكافح لإقرار مشروع قانون للرعاية الصحية في الولايات المتحدة والثانية في يونيو الماضي عقب حادثة التسرب النفطي من بئر تابعة لشركة بي.بي في خليج المكسيك.
وسيغادر أوباما باكراً اليوم قبل ساعات على الموعد المحدد أصلا، وذلك بسبب خطر الرماد الناجم عن ثوران بركان ميرابي، كما اعلن الناطق باسمه.
وأعلن الناطق باسم البيت الأبيض من على متن الطائرة روبرت غيبس أنه «سيكون من الضروري على الأرجح ان نغادر اندونيسيا قبل ساعات على الموعد المقرر بسبب المخاطر الناجمة عن انبعاث الرماد البركاني».
