نفى مصدر يمني مسؤول الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام حول إنشاء مكتب استخباراتي دولي في اليمن بهدف التصدي لتنظيم «القاعدة» ونشر طائرات أميركية من دون طيار لتعقب العناصر الإرهابية، في وقت بحث قاض فدرالي أميركي شرعية إدراج الولايات المتحدة اسم الإمام اليمني الأميركي أنور العولقي على لائحة الأشخاص الذين يجب تصفيتهم.
وأشار المصدر اليمني إلى أن مزاعم إنشاء مكتب استخباراتي دولي في بلاده بهدف التصدي لتنظيم «القاعدة» لا أساس لها من الصحة وقال: «إنها تأتي في إطار الحملة الإعلامية الظالمة والمؤسفة التي تستهدف اليمن وأمنه واستقراره وسمعته وجهوده في مجال مكافحة الإرهاب».
وأكد أن اليمن لديه القدرة على القيام بمحاربة الإرهاب من خلال مؤسسته الدفاعية والأمنية التي تقوم بواجباتها ومهامها الوطنية والدستورية بكفاءة عالية ونجاح دون حاجة لتدخل أي طرف أخر للقيام بذلك..
منوها بأن الجمهورية اليمنية لديها علاقات وتعاون جيدة مع المجتمع الدولي وهي شريك فاعل للأسرة الدولية في مجال مكافحة الإرهاب من خلال تبادل المعلومات أو الجوانب المتصلة بالتدريب والتأهيل باعتبار الإرهاب آفة دولية خبيثة ويشكل مصدر خطر على الأمن والاستقرار العالمي.
وكانت تقارير غربية ذكرت أن حكومات أربع دول ثلاث منها عربية اتفقت على إقامة مركز رفيع المستوى للتنسيق الاستخباري في اليمن بناء على ضغط وطلب اليمن بهدف التصدي جماعيا لتنظيم القاعدة والإرهاب.
وجدد المصدر رفض اليمن لأي تواجد لقوات أجنبية على أراضيه.. وقال ان المعركة ضد الإرهاب هي معركة يمنية خالصة وان التدريب والتنسيق الأمني والتعاون مع المجتمع الدولي يقتصر فقط على تبادل المعلومات والتدريب والتنسيق الأمني وفي حدود الحفاظ على السيادة الوطنية.
مراجعة قانونية
وفي السياق، بدأ قاض فدرالي أميركي أول أمس النظر في قانونية قائمة أعدتها وكالة الاستخبارات الاميركية (سي.آي.إيه) بأسماء أشخاص مطلوب تصفيتهم، وذلك بعدما طعن بشرعية هذه القائمة والد أنور العولقي الإمام اليمني الأميركي المتشدد الوارد اسمه على اللائحة.
واستمع القاضي جون بايتس الى المرافعات في اليوم نفسه الذي دعا فيه الإمام اليمني من أصل أميركي الى قتل أميركيين «دون مشاورة احد» في تسجيل فيديو عرض على مواقع إلكترونية متشددة.
وكانت إدارة الرئيس باراك اوباما رفضت الإقرار رسميا بوجود مثل هذه القائمة، الا ان مصادر اشارت لوكالة «فرانس برس» الى ان العولقي ورد اسمه على قائمة «المطلوب القبض عليهم او تصفيتهم».
واحتج ناصر العولقي ان نجله الذي يشتبه فيه انه من قياديي تنظيم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» وأنه العقل المدبر لسلسلة من الاعتداءات ضد الولايات المتحدة، لا يزال يتمتع بالحق الدستوري بمحاكمة عادلة.
وتولى محامي رابطة الدفاع عن الحقوق المدنية الاميركية جميل جعفر الدفاع عن قضية العولقي بالتعاون مع مركز الحقوق الدستورية. واتهمت هاتان المنظمتان الحقوقيتان الحكومة الاميركية بإصدار حكم بالإعدام دون محاكمة.
وقال الطرفان في مرافعاتهما إنها «دعوى استثنائية لا سابق لها». ودعت الإدارة الى إسقاط الدعوى، بينما حث محامو العولقي القاضي على عدم السماح للإدارة باغتيال الإمام الذي لجأ الى المناطق القبلية في اليمن.
صنعاء - محمد الغباري و«وام»