عقد قادة الكتل السياسية العراقية مساء أمس اجتماعهم الثاني في منزل رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في بغداد، والذي غاب عنه رئيس القائمة «العراقية» إياد علاوي، إذ أكدت قائمته أنها ترفض تشكيل حكومة «أمر واقع».

واعتبرت مصادر عراقية مطلعة أن غياب علاوي عن اجتماع الكتل السياسية، والمعروف باجتماع «الطاولة المستديرة»، يحمل معه بوادر تأزيم للوضع السياسي في البلاد، لاسيما في ظل الفراغ الذي تعيشه منذ مارس الماضي، فيما أعلنت «العراقية» أن غيابه لا يعد مقاطعة، وإنما جاء لظروف خاصة به، من دون إيراد مزيد من التفاصيل.

وقال الناطق الرسمي باسم «العراقية» حيدر الملا «حضر قادة الكتل السياسية فقط وهم كل من ممثلي العراقية حسين الشعلان ومحمد علاوي إضافة إلى وجود أسامة النجيفي ورافع العيساوي وصالح المطلك، وممثلي التحالف الوطني نوري المالكي وعمار الحكيم وإبراهيم الجعفري ونصار الربيعي وأحمد الجلبي، ومن التحالف الكردستاني جلال طالباني ومسعود البارزاني وروز شاويس».

وناقش القادة في اجتماعهم الثاني الليلة قبل الماضية سبل التوصل إلى توافق حول المناصب الرئاسية الثلاثة، ومفردات جدول أعمالهم المكون من نحو 13 فقرة والذي اقر في اجتماعهم الأول في أربيل أول من أمس.

وتأتي هذه الاجتماعات في ضوء مبادرة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني للخروج من المأزق السياسي الذي يمر به العراق منذ أجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من 8 أشهر، والناجم عن فشل الكتل السياسية في الاتفاق على منصب رئيس الوزراء.

في غضون ذلك، أكدت القائمة «العراقية» أنها لا تقبل بتشكيل حكومة أمر واقع قبل الاتفاق على برنامج الإصلاح الحكومي المقدم من قبلها، وطالبت بوضع الضمانات القانونية للبرنامج الحكومي.

في وقت ناقش رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي مع وفد أميركي المستجدات الأمنية والسياسية بالعراق. وقال القيادي في القائمة عز الدين الدولة، إن القائمة لديها برنامج حكومي وضعته وتجربة سابقة لا تشجعها على القبول بحكومة أمر واقع قبل وضع النقاط على الحروف، لهذا لن تقدم مسالة المناصب على حساب برنامج الإصلاح الحكومي. وأضاف إن البرنامج قابل للنقاش بالحدود الإيجابية المقبولة، وبالتالي فإن العراقية تفضل حل كافة الأمور العالقة قبل تشكيل الحكومة.

جلسة البرلمان

بدوره، قال القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان ان عقد جلسة للبرلمان، غدا ، دون الاتفاق على المناصب والرئاسات الثلاث بين الكتل السياسية، لا فائدة منه. وأضاف أن الوضع القانوني يسمح لنا باستكمال اجتماعات مبادرة البارزاني للتوصل إلى حل حول تشكيل الحكومة، والتي ستستكمل في بغداد. وأوضح أن المحكمة الاتحادية لم تحدد موعداً أو مدة لعقد جلسة البرلمان، ولكن قراراها يجب أن ينفذ خلال 15 يوماً من تاريخ صدوره.

مسائل عالقة

من جانبها، قالت النائبة عن القائمة العراقية وحدة الجميلي إن المسائل العالقة بين الكتل السياسية لن تحل باجتماعات اليوم وغداً. وأوضحت أن حل خلاف العراقية مع دولة القانون حول البرامج، يحتاج إلى وقت، لأن العراقية تحاول إصلاح النظام الحكومي والقضائي والمساءلة والعدالة ودمج الميليشيات، وهذه الإصلاحات لا يتعاطى معها ائتلاف دولة القانون. وبينت الجميلي إن «بعض الكتل تريد أن تعقد جلسة البرلمان الخميس المقبل، وتشكيل حكومة أمر واقع، وان العراقية لن تشارك بهذه الجلسة».

اجتماع مع ماكين

من جهة أخرى، بحث رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي ونائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي مع وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور جون ماكين مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق، والحوارات الجارية لتشكيل الحكومة في ضوء مبادرة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني. وقال المالكي، بحسب بيان لمكتبه إن جهود تشكيل الحكومة تسير بالاتجاه الصحيح.

بغداد ـ عراق أحمد و«الوكالات»