أعلنت الحكومة الأفغانية أمس إغلاق مقار نحو 150 جماعة مساعدات بينها أربع منظمات أجنبية لأنها لم تقدم تقارير حول مشروعاتها وأموالها، بينما قتل جنديان تابعان للقوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في عمليات قتالية. وفي تفاصيل المشهد الأفغاني، أفاد ناطق باسم وزارة الاقتصاد بأن القرار الذي اتخذته لجنة تدعمها الحكومة وتترأسها الوزارة وتراقب جماعات المساعدات يشمل 145 منظمة محلية وأنه سينفذ على الفور.

وتشكلت اللجنة في إطار مساعي الرئيس الأفغاني حامد قرضاي لمكافحة الفساد، وتقول ان جماعات المساعدات تورطت في أعمال كسب غير مشروع كثيرة.

وقال الناطق باسم الوزارة صديق عمر خيل إن اللجنة «قررت أن المنظمات يجب أن تفكك لأنها لم تقدم تقارير الى وزارة الاقتصاد على مدى العامين المنصرمين». وقال إنه لم يعلم السبب الذي جعل المنظمات غير الحكومية لا تقدم التقارير، لكنه أضاف أنه ربما لأنها غير مسجلة عند الحكومة.

وأوضح عمر خيل أن القانون الأفغاني ينص على أن المنظمات غير الحكومية يجب أن تقدم تقارير للوزارة كل ستة شهور تشرح فيها تفاصيل تمويلها وأنشطتها. وأشار الى أن المنظمات غير الحكومية التي تلقت أوامر بالإغلاق لم تقدم هذه التقارير على الرغم من تلقيها خطابات تحذيرية من الوزارة. وقال ان مؤسسات حكومية ومانحين آخرين أبلغوا بعدم تقديم أي تمويل لهذه المنظمات.

وفي مايو الماضي كانت اللجنة قد أغلقت نحو 172 منظمة غير حكومية في أفغانستان بينها 20 منظمة أجنبية لنفس السبب. وعلقت الحكومة الأفغانية في وقت لاحق أنشطة جماعتين غربيتين للمساعدات للاشتباه في ممارستهما أنشطة تبشيرية.

مقتل جنديين لـ «الناتو»

في الأثناء، أعلنت قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) عن أن جنديين تابعين للقوات التى يقودها حلف شمال الأطلسي لقيا حتفهما في حادثين منفصلين في شرق وجنوب أفغانستان.

وقالت «إيساف» إن أحد جنودها لقي حتفه إثر انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق في جنوب أفغانستان أمس في حين لقي الجندي الثاني حتفه في هجوم للمتمردين في المنطقة الشرقية بالبلاد أول أمس الاثنين. ولم يفصح الجيش عن جنسية الجنديين ولا مكان وقوع الهجمات.

ولقى 629 جنديا حتفهم حتى الآن هذا العام فيما يعد العام الأكثر دموية للقوات الأجنبية منذ نشرها فى أفغانستان عام 2001 وذلك وفقا لما ذكره موقع الكتروني معني بإحصاء الخسائر البشرية في صفوف قوات الائتلاف في أفغانستان.

وفي السياق الأمني أيضاً، قتل مسلحون مسؤولا حكوميا محليا بشرق أفغانستان.

وقال الناطق باسم ولاية باكتيا روح الله سامون، إن رئيس مقاطعة شيواك شمال غرب البلاد لقي حتفه بعد ارتطام سيارته بقنبلة كانت مزروعة بجانب الطريق.

أساليب بحث

في الأثناء، كشفت صحيفة «ذي غارديان» أن القوات الخاصة البريطانية في أفغانستان تقوم بإنزال كلاب من فصيلة الراعي الألماني بمظلات بعد تزويدها بكاميرات فيديو في معاقل طالبان لتفتيش المباني بحثاً عن مقاتلي الحركة.

وأوضحت الصحيفة ان الكلاب يتم ربطها إلى صدور مدربيها أثناء الإنزال المظلي، وتزويدها بكاميرات متصلة برؤوسها لإرسال صور للمباني والمناطق المحيطة بها في معاقل حركة طالبان.

وأشارت إلى أن الكلاب مدربة على مهاجمة المسلحين، وقُتل ثمانية منها حتى الآن خلال العمليات.

(وكالات)