جدد الأمين العام للحزب الاشتراكي المعارض في اليمن د. ياسين سعيد نعمان تمسك تكتل اللقاء المشترك بالحوار لخروج اليمن من الأزمات، لكنه أكد على أن الحوار الجاد بطبيعته مضن.. ونفى طلب المعارضة تأجيل الانتخابات لمدة عامين.
وشدد نعمان على أن الحوار هو «الطريق الوحيد للخروج من الصعوبات والمشاكل التي تمر بها البلاد حالياً». ودعا نعمان إلى خوض تجربة الحوار، وقال موجهاً حديثه إلى حزب المؤتمر الشعبي الحاكم:
«لقد جربنا التجريح والتهميش لبعضنا البعض لكننا لم نجرب كيف نتعايش ولا كيف ندير اختلافاتنا، ولذلك من الطبيعي أن تنشأ صعوبات باعتبار أننا ما زلنا في بداية التجربة».
واتهم السلطة بالفشل في جعل قضية الإرهاب قضية وطنية، وقال إنها «تستثمر سياسياً من وراء هذه القضية»، مشككاً في حقيقة مشكلة القاعدة التي اعتبرها محاولة لمحاصرة الحراك الجنوبي.
وكشف أمين عام الاشتراكي أن السلطة خلال الحوارات الأخيرة قدمت طلباً بتأجيل الانتخابات إلا أن اللقاء المشترك رفض ذلك. وأكد أن هذا الطلب جاء ضمن سلسلة مقترحات تقدم بها الحزب الحاكم وانقلب عليها اليوم التالي، أولها يتمثل في عدم إجراء الانتخابات إلا بعد استكمال الإصلاحات السياسية والتعديلات الدستورية، وأن هذه الإصلاحات معني بإقرارها الحوار الوطني.
وتابع د. ياسين نعمان القول، إن «السلطة تقول إنها لا تخشى الدخول في فراغ دستوري»، معتبراً أن خطاب حزب المؤتمر الحاكم «يتسم بنوع من الفوضى».
ونفى السياسي المعارض صحة ما ذكر عن أن المعارضة طلبت تأجيل الانتخابات لمدة عامين. وقال: «ليس صحيحاً أننا طلبنا التأجيل، والمنطق يؤكد ذلك لأن المستفيد من التأجيل هو المؤتمر الذي يتربع على الحكم أما المعارضة فهي في الشارع».
وأكد أن اللقاء المشترك وقع على التمديد، ووضع مجموعة من الشروط تضمنت البحث في طبيعة المشكلات التي تعانيها اليمن، وتوفير مناخات سياسية ينتهي خلالها العنف والحروب من بينها ضرورة إشراك كافة القوى السياسية في الحوار وعدم حصره على المؤتمر والمشترك، ومن تلك القوى الحراك والحوثيون».
وأكد نعمان أن الوضع بعد اتفاق فبراير أصبح قائماً على التوافق الوطني، وبموجب اتفاق فبراير أصبح مجلس النواب يستمد شرعيته من ذلك التوافق. لكنه أضاف أن «القوى السياسية وصلت إلى وضع لم تستطع خلاله أن تتقدم أي خطوة في طريق الحوار الوطني».
وعبر نعمان عن استغرابه لتفسيرات بعض قيادات المؤتمر الشعبي العام بأن الحوار هو البديل عن المؤسسات الوطنية، واصفاً هذا التفسير بـ «العجيب»، مؤكداً أن أي إصلاحات لن تمر إلا عبر المؤسسات الدستورية.
صنعاء - محمد الغباري