أعادت احزاب سياسية إسرائيلية متطرفة طرح فكرة «الوطن البديل» التي تقضي بأن «الأردن هو الدولة الفلسطينية»، وذلك عبر تنظيم مؤتمر يناقش الموضوع بمشاركة أوروبية في وقت أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان استئناف المفاوضات مع حكومة نتانياهو عملية مستحيلة.

ويعقد حزب «هتيكفاه» الإسرائيلي اليميني المتطرف برئاسة عضو الكنيست أرييه إلداد مؤتمرا في تل أبيب في بداية الشهر المقبل حول ما يعرف ب«الوطن البديل» وذلك بمشاركة أوروبية. وقالت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية امس إن «النائب اليميني المتطرف من حزب الحرية الهولندي غير فيلدرز سيصل إلى إسرائيل للمشاركة في المؤتمر الذي ينظمه إلداد حول (الوطن البديل)».

ويهدف المؤتمر إلى دفع فكرة «الاعتراف بالأردن على أنه الدولة الفلسطينية» فيما لا تقوم دولة بين البحر المتوسط ونهر الأردن باستثناء إسرائيل. ويعتزم إلداد استعراض برنامجه السياسي بهذا الخصوص خلال المؤتمر كما سيلقي فيلدرز خطابا في المؤتمر يعرب فيه عن تأييده لفكرة إقامة دولة فلسطينية في الأردن.

وسيشارك في المؤتمر وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه ارنس من حزب الليكود اليميني ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) الأسبق عامي ايالون من حزب العمل وذلك للرد على أقوال الخطباء في المؤتمر.

ويذكر أن فيلدرز كان قد أثار ضجة في أعقاب فيلمه «فتنة» الذي زعم فيه أن الإسلام والقرآن يشجعان الإرهاب، كما أنه أحد أشد المعارضين لوجود المسلمين في أوروبا.

خطأ تاريخي

الى ذلك اعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان امس ان اسرائيل سترتكب «خطأ تاريخيا» ان وافقت على بحث حدود الدولة الفلسطينية المقبلة قبل تسوية مسألة الترتيبات الامنية. وقال ليبرمان لاذاعة الجيش الاسرائيلي «سيكون خطأ مأسويا تاريخيا واستراتيجيا التحدث عن الحدود قبل انهاء المحادثات حول الامن».

وتتزامن تصريحات وزير الخارجية، الذي لا يشارك في مفاوضات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية، مع زيارة يقوم بها رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الى الولايات المتحدة لاجراء محادثات مع الادارة الاميركية حول هذا الملف.

عملية مستحيلة

من جهته وصف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه امس إمكانية استئناف مفاوضات السلام المباشرة مع الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتانياهو بانها عملية مستحيلة.

وقال عبد ربه في تصريحات لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية إن إسرائيل «تريد مفاوضات فقط لممارسة سياستها الاحتلالية وبالتالي إجهاض أي تسوية سياسية تؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية».

مصير المنطقة

وأضاف عبدربه: «تريد هذه الحكومة أن تلعب في مصير المنطقة وهذا فعليا ما يشهد عليه العالم اليوم، ولذلك لا يمكن الحديث عن حل أو تسوية سياسية أو تقدم أو أي مفاوضات في ظل هذه السياسة الإسرائيلية».

وأوضح أن «العالم بأسره يدرك أن سياسة إسرائيل هي التي تعطل ليس فقط استئناف المفاوضات وان المفاوضات هي مسألة شكلية، وإنما تعطل كل احتمالات التقدم نحو السلام في المنطقة».

واعتبر عبد ربه أن مواصلة الحكومة الإسرائيلية إقرار خطط استيطانية «تؤكد أن إمكانية استئناف العملية السياسية وليس فقط مجرد المفاوضات هي إمكانية مستحيلة مع هذه الحكومة الإسرائيلية».

وتابع قائلا: «تريد هذه الحكومة المفاوضات فقط كغطاء للانتهاكات التي ترتكبها على الأرض وسياستها التي تستهدف تقويض أي جهود دولية من اجل الوصول إلى تسوية عادلة تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967».

(الوكالات)