رغم صبغتها العشائرية ومبدأ الصوت الواحد، إلا أن الانتخابات النيابية الأردنية التي ستجري اليوم لانتخاب أعضاء مجلس النواب الأردني السادس عشر، لا تخلو من قوائم حزبية.
وتشارك في هذه الانتخابات خمس قوائم حزبية تضم 16 حزبا معارضا ووسطيا، تضم 86 مرشحا حزبياً، من بينهم أعضاء مخالفون من حزب جبهة العمل الإسلامي و17 امرأة، فيما يقاطع الانتخابات حزبا جبهة العمل الإسلامي والوحدة الشعبية (يساري)، وهما أكبر حزبين أردنيين.
ومن بين المفارقات العديدة التي في هذه الانتخابات مفارقة اعتماد القوائم الحزبية على المرشحين العشائريين. ويظهر في ساحة الانتخابات النيابية خلط كبير بين مرشح القوائم الحزبية، فهل هو اولا مرشحا عشائريا ام حزبيا.
ويعترف أمين عام حزب الجبهة الأردنية الموحدة أمجد المجالي بذلك حين يقول: «لا يمكن تجاهل دور العشيرة». ويستشهد بمرشحي حزه بالقول إنهم «يجمعون بين عضويتهم في الحزب ومكانتهم العشائرية».
ويتوقع حزبيون ان تتمكن الأحزاب من الفوز بربع مجلس النواب المقبل إي بحدود 20 الى 25 مرشحا حزبيا.
ازدحام مرشحين
وشهدت الساحة الانتخابية ازدحاما واضحا في القوائم الحزبية سواء من قبل أحزاب المعارضة أو الوسطية.
ويقول مراقبون إن ازدحام القوائم الحزبية جاء في ظل غياب الإسلاميين عن مشهد الساحة الانتخابية لعام 2010 مما سيمكنهم من ملء فراغ يتركه الإسلاميون في الساحة، ولا سيما في أبرز معاقلهم الانتخابية التي كانوا يسيطرون عليها.
يشار إلى أن الانتخابات النيابية الماضية 2007 أظهرت إخفاقات كبيرة للأحزاب السياسية بمختلف أطيافها لعدم فوز أي من مرشحيها الذين طرحتهم بأعداد رمزية، ومن بينها حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين التي فازت بالانتخابات بست مقاعد.
وعزت بعض هذه الأحزاب سبب إخفاقها في الانتخابات النيابية لعمليات شراء الأصوات العلنية، والنقل الواسع للبطاقات الانتخابية التي اعترفت بها الحكومة نفسها، إضافة إلى التزوير.
أما الأحزاب الوسطية المقربة من الحكومة فان سبب إخفاقها هو في بسبب انشغالها بتصويب أوضاعها القانونية وفق قانون الأحزاب الجديد النافذ مما حال دون تمكنها من المشاركة في الانتخابات بفاعلية.
استعدادات
وبحسب وزارة الداخلية فقد خصص نحو أربعة آلاف مركز اقتراع في كافة أنحاء المملكة ونحو 40 ألف موظف للإشراف على عملية الاقتراع والفرز. وتجري الانتخابات بحماية نحو 20 ألف رجل أمن من قوات الدرك و الأمن العام ستكون مهامهم حماية مراكز الفرز والاقتراع وحفظ الأمن في البؤر الانتخابية الساخنة وسط تقارير عن احتمال ضعف نسب التصويت.
عمان- لقمان اسكندر