أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أمس أن طهران أبلغت تركيا أنها مستعدة لإجراء محادثات بشأن الملف النووي مع القوى الست الكبرى في أنقرة بأسرع وقت ممكن، في وقتٍ دعا سيناتور جمهوري في «الكونغرس» إلى الاستعداد لشن هجوم عسكري على البرنامج النووي والقوات المسلحة الإيرانية «بهدف تحييد النظام الإيراني».

وقال متقي في تصريحاتٍ صحافية أمس رداً على سؤال بخصوص مكان المحادثات النووية المقبلة مع مجموعة 5+1: «في اليومين أو الثلاثة الماضية ابلغنا أصدقاءنا الأتراك بأننا نوافق على إجراء مفاوضات في تركيا بأسرع وقت ممكن».

وأضاف أن «موعد وجدول أعمال المحادثات لا يزال قيد النقاش ونأمل بالاتفاق على فحواها». وكانت تركيا والبرازيل توسطتا في اتفاق لمقايضة الوقود النووي مع طهران في وقت سابق هذا العام في محاولة فشلت في نهاية المطاف لتجنب فرض عقوبات جديدة على ايران اتفق عليها مجلس الامن في يونيو الماضي. وصوتت تركيا والبرازيل ضد القرار.

تحييد النظام

إلى ذلك، دعا السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام الولايات المتحدة إلى الاستعداد لشن هجوم عسكري على البرنامج النووي والقوات المسلحة الإيرانية «بهدف تحييد النظام الإيراني». ونقلت محطة «سي تي في» الكندية عن غراهام قوله أمام «منتدى هاليفاكس للأمن الدولي» المنعقد في كندا إن حزبه «سيدعم ضربة عسكرية ضد إيران من شأنها تدمير قدرتها على الرد وتسمح في الوقت نفسه للشعب بالانتفاضة على النظام»، على حد وصفه.

وأوضح قائلاً: «برأيي أن القوة العسكرية يجب ألا تستخدم فقط لتحييد البرنامج النووي الذي اتّسع وأصبح أكثر فعالية بل أيضاً لإغراق سلاح البحرية وتدمير سلاح الجو وتوجيه ضربة قاضية إلى الحرس الثوري». واستطرد «بعبارة أخرى: تحييد النظام»، موضحاً أن «آخر ما تريده الولايات المتحدة هو حرب أخرى ولكن آخر ما يريده العالم هو إيران مسلحة نووياً».

وتسأل: «إذا لم تستخدم القوة العسكرية في حال لم تنفع العقوبات وبعد عام من الآن أصبح أكيداً أنها لن تنجح، ماذا سيفعل أصدقاؤنا في إسرائيل؟»، على حد وصفه. ورد وزير الدفاع الكندي بيتر ماكاي على كلام غراهام بالقول ان الهجوم العسكري «سيكون لديه تأثير سلبي» وأن العقوبات الدولية «هي الخيار الأفضل».

موقف باراك

من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ان الأمر «ما زال في مرحلة الدبلوماسية والعقوبات»، مستطرداً: «إلاّ أن إيران ما زالت تشكّل تهديداً». وأزعم أن «هدف إيران الرئيسي هو تحدي العالم بأكمله وهزيمته وردعه»، مضيفاً: «سأكون سعيداً إذا تبيّن لاحقاً أني مخطئ بناء على التطورات المقبلة ولكني أشك في ذلك».

وتكهن باراك بأنه اذا امتلكت طهران سلاحا نوويا فإن ذلك «سيعني نهاية أي نظام يمكن تصوره لمنع انتشار اسلحة الدمار الشامل. سينتهي الامر بعدة دول في منطقة الشرق الاوسط تجد نفسها مضطرة للتحول الى دول نووية».

(وكالات)