قال الرئيس الأميركي السابق جورج بوش إنه شعر بالغضب الشديد في 11 سبتمبر 2001 وكان همّه تحديد من يقف وراء تلك الهجمات و«ركل مؤخراتهم»، على حد وصفه، مشيراً إلى أنه شعر بأن الدماء تغلي في عروقه.

ويصف بوش في مذكراته «مرتكزات القرار»، الذي يطرح في الأسواق غداً الثلاثاء، ردة فعله إثر إبلاغه من قبل مستشارة الأمن القومي حينذاك كوندوليزا رايس بارتطام طائرة ثالثة بمبنى وزارة الدفاع. وكتب بوش: «جلست في مقعدي واستوعبت كلماتها وبدأت أفكاري تتضح، يمكن أن تكون الطائرة الأولى حادثة، الثانية بالتأكيد هجوم أما الثالثة فكانت إعلان حرب».

وأضاف: «بدأت دمائي تغلي.. سنجد من فعل ذلك ونركل مؤخراتهم... غاية رئاستي بدت واضحة: وهي حماية شعبنا والدفاع عن حريتنا التي تعرضت لهجوم». ويتطرق بوش في كتابه إلى استجابة إدارته لكارثة إعصار «كاترينا» الذي وصفه بأنه «لم يكن معيباً فحسب بل غير مقبول»، وتحدث عن إخفاقاته «كقائد لحكومة فيدرالية كان عليه تدارك القصور بشكل عاجل والتدخل بشكل أسرع».

وانتقدت صحيفة «واشنطن بوست» مذكرات بوش وذكرت ان «الإقرار بالخطأ أمر جيد ولكن الهدف من الاعتذارات التي تضمنتها مذكرات بوش واضحة وهي تصوير الشخص الذي يقدمه بأنه إنساني جداً وجعل القرّاء يحبونه لأنه يعتذر».

ولاحظت انه «تطرّق بشكل مقتضب جداً إلى أبرز محطات رئاسته أي الحرب على أفغانستان وإعصار كاترينا والعراق والخلايا الجذعية وغيرها من المواضيع المثيرة للجدل والتي كان الرئيس يهدف إلى تنظيف سجلّه فيها». وانتقدت أسلوب بوش في الكتاب، قائلة انه أسلوبه المعتاد في الكلام «أي شعبي وعامي وهزلي». وأردفت أنه «من المثير للشفقة أنه أثناء تقديم نفسه أمام محكمة التاريخ، لم يستطع بوش أن يصنع كتاباً جيداً من هذا التاريخ»، على حد وصفها.

(يو بي آي)