يتوجه الأردنيون غدا إلى صناديق الاقتراع للادلاء باصواتهم في الانتخابات البرلمانية التي يتنافس فيها 763 مرشحاً على 120 مقعدا في مجلس النواب. وتعد هذه هي سادس انتخابات برلمانية تعددية تجرى منذ بدأ الملك حسين العاهل الأردني الراحل عملية التحول الى النظام الديمقراطي عام 1989. ويتنافس المرشحون على 120 مقعدا 24 منها للنساء والاقليات. ومن بين نحو سبعة ملايين أردني هناك 4 2. مسجلون كناخبين فوق سن الثامنة عشرة. وأعلن الإسلاميون الذين يمثلون اكبر جماعة معارضة مقاطعتها.

من جهته أكد رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي انه ليس لدى حكومته أية خشية من انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات، موضحا ان نسبة المشاركة تعود للمواطن أولا وأخيرا. وقال الرفاعي للصحافيين خلال تفقده للمركز الإعلامي الخاص بالانتخابات النيابية التي ستجري يوم غدا: «من لا يريد المشاركة في الانتخابات فهذا من حقه».

ويأتي تصريح الرفاعي بعد تقارير صحافية أردنية توقعت تدني نسبة التصويت في الانتخابات لعدة أسباب أبرزها مقاطعة الإسلاميين ، خاصة وأنهم الجماعة السياسية الأكثر حضورا في الشارع الأردني . وتقاطع الحركة الإسلامية الانتخابات احتجاجا على القانون المؤقت الذي تجري بموجبه . وقال الرفاعي ان حكومته وفرت كافة الإجراءات لضمان سير العملية الانتخابية ضمن الإجراءات الشفافة والحيادية . وقال :«ان الإجراءات التي اتخذتها الحكومة سترد على كافة المشككين».

فصل أعضاء

من جانب آخر، اتخذت المحكمة المركزية لحزب جبهة العمل الإسلامي الأردني قرارا بتجميد عضوية سبعة أعضاء خالفوا قرار مقاطعة الانتخابات النيابية. وأفاد بيان صدر عن الحزب أن الأعضاء الذين يشملهم القرار هم : مد الله الطراونة ، وعارف أبو عيد، ومحمد عبد الفتاح مسعد، وسمير الدبابسة، وسهام بني مصطفى، وعطا الله قبلان، وفكري الدويري. وكانت جماعة الإخوان المسلمين اتخذت الشهر الماضي قرارا بفصل خمسة من أعضائها هم أيضا أعضاء في حزب الجبهة ترشحوا للانتخابات النيابية.

وبموجب القرار الصادر عن المحكمة الحزبية لحزب الجبهة فإن الأعضاء السبعة لم يفقدوا عضويتهم في الحزب بل تم تجميدهم لمدة ثلاث سنوات . فيما فقد خمسة من المرشحين السبعة عضويتهم في جماعة الإخوان .

حق دستوري

من جهته، أكد المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الانسان د. محي الدين توق في جلسة حوارية نظمها مركز القدس للدراسات السياسية ان الدور الذي يقوم به المركز دور رقابي وليس تنفيذي، من خلال اصدار «شهادات حسن سلوك» على حد تعبيره.

ورغم تسجيل د. توق لموافقة الحكومة على رصد مجريات العملية الإنتخابية ووصفه ذلك انه «تحول كبير في موقفها، اضافة الى عمليات اعادة نقل الاصوات المهاجرة عام 2007» إلا أنه وثق العديد من الملاحظات التي من شأنها ان «تشعر» الحكومة وخاصة وزارة الداخلية بعدم الارتياح.

وأضاف :«يجب ان نشير الى ان الحكومة وافقت على مبدأ الرقابة الداخلية قبل نحو الـ 4 اشهر، الا انه قال: رغم موافقة رئيس الوزراء على هذه المراقبة الا ان وزارة الداخلية رفضت ذلك بشدة». المقاطعة حق دستوري. وشدد توق على ان مقاطعة الإنتخابات حق دستوري لأي مواطن، لكنه استدرك بالقول ان منع اي ناخب من التوجه لصناديق الإقتراع هو جريمة يعاقب عليها القانون.

عمان - لقمان اسكندر والوكالات