تبدأ جولة ثالثة من المفاوضات بين المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) اليوم الاثنين حول مصير الصحراء الغربية برعاية الأمم المتحدة في إحدى ضواحي نيويورك في وقت وجه العاهل المغربي محمد السادس أول امس انتقادات حادة للجزائر، داعيا المجتمع الدولي الى وضع حد «للقمع» الذي يتعرض له برأيه اللاجئون الصحراويون في مخيمات تندوف في جنوب غرب الجزائر.

وأعلن الناطق باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي ان «تسوية نزاع الصحراء الغربية لا يزال يشكل أولوية بالنسبة للأمم المتحدة ونأمل ان يكون هذا اللقاء المقبل مثمرا ويساعد الأطراف على تجاوز المأزق». من جانبه قال احمد بخاري ممثل البوليساريو في الامم المتحدة ان «اللقاء المقبل سيكون فرصة للتأكد من نوايا المغرب، هل المغرب مستعد لمناقشة الاستفتاء برعاية الامم المتحدة؟» مشيرا الى انها ثالث جولة مفاوضات.

وضم المغرب سنة 1975 المستعمرة الاسبانية سابقا التي تطالب بها جبهة البوليسايو مدعومة من الجزائر باستفتاء حول تقرير المصير برعاية الامم المتحدة يفتح امام الصحراويين المجال بين ثلاثة خيارات اما الانضمام الى المغرب واما الاستقلال واما الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. ويقترح المغرب هذا الخيار الأخير رافضا فكرة الاستقلال.

وقال نيسيركي ان الجولة الجديدة من المفاوضات التي ستدوم يومين ستعقد في غرينتري، لونغ ايلاند، بحضور الدولتين المجاورتين للصحراء الجزائر وموريتانيا. وستجري المفاوضات في جلسة مغلقة على ان يتلو موفد الأمم المتحدة الى المنطقة كريستوفر روس غدا الثلاثاء عقب المفاوضات، بيانا وان يدلي الوفدان بتصريحاتهما.

انتقادات للجزائر

في الأثناء وجه ملك المغرب محمد السادس في خطاب الى الأمة أول أمس انتقادات حادة للجزائر بخصوص اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف. وقال الملك محمد السادس لمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين ل«المسيرة الخضراء» حين انتقل 350 الف مغربي الى الصحراء الغربية عام 1975 بتنظيم من الملك الحسن الثاني «دقت ساعة الحقيقة لتكشف للمجتمع الدولي ما يتعرض له أبناؤنا في مخيمات تندوف من قمع وترهيب واهانة وتعذيب». ودعا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان الى «تحمل مسؤوليتها بوضع حد لتمادي الجزائر في خرق المواثيق الدولية الإنسانية».

واتهم العاهل المغربي في خطابه الجزائر بالتسبب بنشوء «حالة شاذة لا مثيل لها» من خلال «رفضها السماح للمفوضية العليا للاجئين بإحصاء سكان المخيمات وحمايتهم». كما عبر الملك عن «رفضه للاستغلال المقيت لما تنعم به المملكة من حريات لمحاولة النيل من وحدتها الترابية». واكد «اننا لن نسمح لأي كان بعرقلة المسيرة الديموقراطية لبلادنا». ويعتبر المغرب اللاجئين الصحراويين في تندوف البالغ عددهم 160 الفا بحسب جبهة بوليساريو مواطنين مغاربة.

(وكالات)