رفضت الأمم المتحدة دعوات من جنوبي السودان لارسال قوات لحفظ السلام وانشاء منطقة عازلة على امتداد الحدود المتوترة بين الشمال والجنوب قبل استفتاء بالجنوب على الاستقلال العام المقبل بينما اتهمت المخابرات السودانية عاملين بمحطة اذاعية تركز على شؤون دارفور بالعمل لحساب المتمردين بالاقليم ولحساب المحكمة الجنائية الدولية.

وقال الامين العام المساعد للامم المتحدة لعمليات حفظ السلام للصحافيين آلان لو روي بعد فترة وجيزة من انتهاء اجتماع مع ممثلي الاتحاد الافريقي وعدة دول اخرى في العاصمة الاثيوبية اول امس: «لن تكون هناك قوات لحفظ السلام من الامم المتحدة في المنطقة العازلة انه امر غير واقعي. الخط الحدودي المشترك واسع جدا ومن غير الواقعي نشر قوات هناك».

وامام جنوبي السودان المنتج للنفط 66 يوما على الموعد المقرر لبدء استفتاء حساس سياسيا بشأن ما اذا كان سينفصل عن السودان ام سيبقى جزءا منه وهو استفتاء تم التعهد به في اتفاقية سلام ابرمت عام 2005 وانهت حربا اهلية استمرت عشرات السنين مع الشمال. ولم يتفق بعد شمال السودان وجنوبه على وضع حدودهما المشتركة ويخشى محللون من تفجر القتال من جديد في مناطق متنازع عليها يحتوي بعضها على نفط. وأعلن دبلوماسيون من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي انه ستجري محادثات «مكثفة» على مدى أشهر تبدأ باجتماع يستمر خمسة ايام (بدأ امس) في الخرطوم بهدف التوصل الى إجماع بشأن منطقة ابيي النفطية المتنازع عليها.

في الأثناء اتهمت المخابرات السودانية عاملين بمحطة اذاعية تركز على شؤون دارفور بالعمل لحساب المتمردين بالاقليم ولحساب المحكمة الجنائية الدولية التي تسعى لاعتقال الرئيس عمر حسن البشير. وكانت التقارير التي ظهرت في وسائل اعلام حكومية السبت أول تأكيد رسمي لشن حملة على اذاعة دبنقا المسجلة في هولندا والتي داهمت الشرطة مكتبها بالخرطوم الاسبوع الماضي. ونقل المركز السوداني للخدمات الصحفية عن مصدر أمني قوله ان ما تقوم به اذاعة دبنقا «عمل عدائي ضد البلاد يرتكز على تحريض المواطنين واجهاض الحل السلمي». وأضاف: «معظم العاملين بالاذاعة من الذين ينتمون للحركات المسلحة ويعملون لصالح المحكمة الجنائية».

(وكالات)