توصل التحالف الوطني والتحالف الكردستاني إلى اتفاق لتقاسم السلطة يتلخص في تجديد ولاية ثانية لرئيسي الجمهورية والوزراء. فيما نفت القائمة «العراقية» بزعامة إياد علاوي موافقتها على ترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي لولاية ثانية مقابل مناصب رفيعة.
وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن «الاتفاق السياسي تم التوصل إليه أول من أمس بين قادة الكتل السياسية»، مشيراً إلى أن «الاتفاق ينص على تجديد ولاية رئيس الجمهورية جلال طالباني فيما يحتفظ المالكي بموقعه لولاية ثانية». وأشار إلى أن «الاتفاق ينص على منح منصب رئيس مجلس النواب للقائمة العراقية بزعامة إياد علاوي وعليها تقديم مرشح لشغل المنصب». وأضاف أن «الاتفاق جرى بين التحالف الوطني والتحالف الكردستاني».
وأوضح أن «منصب رئيس مجلس النواب (البرلمان) سيؤول الى القائمة العراقية، وعليها تقديم مرشح لشغل المنصب». واكد الدباغ انه «لا يزال هناك مشاكل بحاجة الى حل»، لكنه شدد على ان «البرلمان سيعقد جلسته الخميس المقبل لاختيار رئيسه». وتابع الدباغ ان «رئيس الوزراء (نوري المالكي) سيحضر مع قادة الكتل السياسية الأخرى ليتم الاعلان رسميا دعمهم للاتفاق». ويأتي هذا الاعلان قبل يوم من اللقاء المزمع عقده لقادة الكتل السياسية لمناقشة مبادرة رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني. وكان البارزاني أطلق منتصف سبتمبر الماضي مبادرة للخروج من ازمة تشكيل الحكومة.
«العراقية» تنفي
بالمقابل، نفت «العراقية» أمس تقارير إعلامية عن موافقتها على ترشيح المالكي لولاية ثانية مقابل الحصول على مناصبة رفيعة المستوى. ووصف مستشار القائمة الإعلامي هاني عاشور هذه الأنباء بأنها جزء من الإثارة الصحفية للتشويش على اجتماع قادة الكتل السياسية المقرر عقده في أربيل اليوم (الاثنين). وقال عاشور في تصريح أمس ان بعض قيادات الكتلة العراقية عقدوا أول من أمس في عمّان «لقاء تشاوريا لتقييم نتائج مفاوضات الكتل، وكذلك تقييم الوضع الراهن، ولم يتطرقوا الى موضوع المناصب وغيرها».
وكانت صحيفة «الصباح» الحكومية أفادت في عددها الصادر أمس بموافقة «العراقية» على بقاء المالكي بمنصبه مقابل الحصول على مناصب سيادية. وقال عاشور«لم يتم خلال الاجتماع أيضا إعلان أية موافقة على أي مرشح وما زال موقف العراقية هو التمسك بالشراكة الوطنية، ولم يخرج أي بيان عن العراقية بخصوص موضوع المناصب أو المرشحين».
وتابع «نعتقد ان استباق الأمور في تقسيم الرئاسات الثلاث قبل اجتماع قادة الكتل وحسم مبادرة (رئيس إقليم كردستان مسعود) البارزاني وتقييم أوراق اجتماعات الكتل السياسية، هو بمثابة تعقيد جديد لازمة تشكيل الحكومة وخروج استباقي عن مفهوم الشراكة الوطنية».
وشدد على ان «اجتماع قادة الكتل هو من سيحدد شكل ومضمون الحكومة المقبلة، وان أي تقديم لأسماء هو سابق لأوانه وسيكون بمثابة وضع العربة أمام الحصان ولن يحقق شراكة وطنية». فيما أكد القيادي في «العراقية» النائب جمال البطيخ حصول لائحته على تطمينات بالمشاركة بالقرار السياسي لقاء الموافقة على ابقاء المالكي لولاية ثانية.وقال إن قائمته «تلقت تطمينات في صنع القرار السياسي بنسبة خمسين بالمائة»، مشيرا الى ان «مشاركتها في الحكومة مرهون بالاتفاق الذي سوف يتم في أربيل بمشاركة علاوي».
بغداد - عراق أحمد والوكالات