عشية توجه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ورئيس المخابرات اللواء عمر سليمان الى واشنطن غدا الثلاثاء لاجراء مباحثات مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون حول عملية السلام،ذكرت تقارير إسرائيلية ان مصرتعد مبادرة جديدة لانقاذ المفاوضات،تشمل إعادة انتشار القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية ومنح صلاحيات أمنية للسلطة الفلسطينية.

وقالت صحيفة« معاريف »الاسرائيلية أمس ان «المبادرة التي يطلق عليها (خطة الموجة الثانية) بشكل غير رسمي من المتوقع ان يتم عرضها خلال لقاء أبو الغيط وسليمان مع كلينتون قبل يومين من لقائها برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو».

وحسب المبادرة الجديدة «سيتم التنازل عن موضوع تجميد الاستيطان، مقابل تنازلات إسرائيلية بعيدة المدى من جانب إسرائيل في المجالات الأمنية، ويشمل ذلك إعادة انتشار قوات إسرائيلية جديدة في الضفة الغربية، ومنح صلاحيات أمنية إضافية للسلطة الفلسطينية».

وذكرت «معاريف »أن الجامعة العربية مددت المهلة التي أعطتها للإدارة الأميركية من أجل تجديد المفاوضات المباشرة بأسبوعين إضافيين، مشيرة إلى أن القيادة المصرية تمنح الفرصة الآن للإدارة الأميركية لدفع عملية السلام، وهم يجتهدون للمساعدة قدر الإمكان.

خطورة الجمود

من جهتها قالت وزارة الخارجية المصرية امس إن عملية السلام والعقبات التي تواجه المفاوضات المباشرة والوضع في فلسطين تتصدر مناقشات أبو الغيط، وعمر سليمان خلال لقائهما المسؤولين الأميركيين في واشنطن .وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي، بأن مباحثات الوفد المصري ستتناول عملية السلام، مشيرا إلى أن بلاده ترى أن الجمود الحالي يشكل خطورة على الأوضاع في الشرق الأوسط.

تغيير الضمانات

في موازاة ذلك قالت مصادر سياسية إسرائيلية أن الإدارة الأميركية لن تكتفي بتجميد البناء الاستيطاني لمدة شهرين فقط مقابل حصول نتانياهو، الذي يوجد في الولايات المتحدة على رسالة ضمانات سياسية وأمنية أميركية.

ونقلت صحيفة«هآرتس»أمس عن المصادر الإسرائيلية، التي ذكرت إنها مطلعة جيدا على الموقف الأميركي، قولها إن حماس الأميركيين بالاستجابة لمطالب نتانياهو في ما يتعلق بالضمانات قد تضاءل وأنه «تم تغيير صيغة رسالة الضمانات ولن يكون بإمكان نتانياهو الإعلان عن شهرين من التجميد فقط».

بلورة حل

وقال موظفون أميركيون رفيعو المستوى ل«هآرتس» إنه«خلال زيارة نتانياهو ستجري محاولة أخرى لبلورة حل لأزمة تجميد البناء الاستيطاني الذي أدى إلى طريق مسدود في عملية السلام». ووفقا للموظفين فإن الولايات المتحدة ما زالت مستعدة لمنح إسرائيل رسالة ضمانات أو رزمة مكافآت سياسية وأمنية في حال وافق نتانياهو على استئناف تمديد تجميد البناء الاستيطاني.

وقال الموظفون الأميركيون إن«مسألة الضمانات والمكافآت ما زالت على الطاولة من ناحيتنا» وأشارت«هآرتس»إلى أن«الإدارة الأميركية اقترحت على نتانياهو رزمة مكافآت قبل شهرين، شملت تزويدها بطائرات مقاتلة متطورة ومساعدات أمنية أخرى وضمان استخدام حق النقض (الفيتو) الأميركي في حال حاول الفلسطينيون الإعلان عن دولة فلسطينية في مجلس الأمن الدولي خلال العام المقبل، لكن نتانياهو رفض الاقتراح وأعلن عدم استعداده لتمديد تجميد البناء الاستيطاني لمدة 60 يوما.

وأضافت الصحيفة أنه رغم الغضب الأميركي على نتانياهو بسبب رفضه الاقتراح إلا أن الإدارة الأميركية لاترغب بالوصول إلى مواجهة في هذه المرحلة. لكن التوقعات الإسرائيلية تدل على أن نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون سيمارسان ضغوطا على نتانياهو، خلال لقائهما معه في الأيام المقبلة، من أجل الموافقة على تمديد تجميد البناء الاستيطاني أو الموافقة على التقدم في حل قضية الحدود، لكنهما لن يوجها إليه إصبع الاتهام وتحميله مسؤولية وصول المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين إلى طريق مسدود.

(وكالات)