نفى رئيس مجلس العمل النيجيري والخبير في الشؤون الإفريقية الدكتور ليو أديني وجود اتصالات بين تنظيم «القاعدة» وإسلامي نيجيريا، لافتاً إلى أن هناك مبالغة في الحديث عن وجود ثقل كبير ل«القاعدة» في القارة الإفريقية. ورفض من جهة أخرى تشبيه الوضع الديني في نيجيريا بالانقسام الحاصل في السودان، قائلاً إن الشعب النيجيري سئم من لعبة الانقسامات.
وقال أديني في حوار مع «البيان» إن «قضية تنظيم القاعدة تبدأ وتنتهي في الغرب». وأضاف أن «النيجيري الذي اتهم بمحاولة تفجير طائرة أميركية أثناء رحلة بين أمستردام وديترويت شمال الولايات المتحدة تم بناؤه وتوظيفه وتبنيه من قبل التنظيم في بريطانيا وليس في نيجيريا».
وأردف: «عناصر القاعدة توجد في العالم الغربي فيما يتحدث الغرب عن خطر القاعدة وتهديداتها دون الرجوع إلى جذور المشكلة التي ولدت بسببها تلك التنظيمات الإرهابية». واستطرد: «الحديث عن ثقل القاعدة في القارة السمراء مبالغ فيه بدرجة كبيرة من قبل الغرب».
وقلل أديني من أهمية الحديث عن احتمالات ولادة تحالف بين القاعدة وإسلاميي نيجيريا، واصفاً تلك التقارير بكونها «قصصاً صنعها الغرب من أجل تحقيق أجندات خفية». كما نفى أديني أن يكون هناك أي ارتباط لجماعة «بوكو حرام»، والتي تعني بلغة الهوسا «التعليم الغربي حرام»، مع حركة «طالبان أفغانستان»، منوهاً إلى أن نشاطات تلك الجماعة «لم تتعد قط في تاريخها حدود نيجيريا».
نيجيريا والسودان
وأعرب أديني عن أمله من جهة أخرى في أن تجرى الانتخابات النيجيرية المقبلة والمتوقع تنظيمها في شهر أبريل من العام المقبل «في جو بعيد عن العنف». وأضاف أن الشعب النيجيري «سئم من لعبة الانقسامات والتي لم تخدم أي من الطوائف النيجيرية».
ورفض أديني مقارنة الوضع في بلاده بما يحدث من توجه لجنوب السودان نحو الانفصال أو إمكانية حدوثه في نيجيريا، مؤكدا على «التباين الكبير ما بين البلدين في ما يتعلق بطريقة الحكم حيث يتداول الشماليون المسلمون والجنوبيين المسيحيون الحكم في نيجيريا بخلاف السودان حيث بقي الحكم في يد الشمال»، على حد تعبيره.
واشنطن والاستثمارات
وانتقد رئيس مجلس العمل النيجيري ما أسماه ب«الأمركة» أي «مبادئ الثقافة الأميركية التي لا تتغير سواء بتولي الديمقراطيين أو الجمهوريين الحكم في البيت الأبيض»، مشيراً إلى أن «ما تقوم به واشنطن له دافعان سياسي واقتصادي».
وأردف: «رأينا ما حصل في العراق وما يحدث حاليا في أفغانستان. وسائل الإعلام الأميركية تصور الأوضاع في نيجيريا وبشكل يومي وكأنها على وشك الانفجار وكأن الدولة ستسقط في دوامة العنف». وأفاد أنه «إذا ما تم تصنيف نيجيريا من قبل الولايات المتحدة على أنها دولة خطرة فسيتجه المستثمرون النيجيريون بملايينهم إلى بريطانيا أو دبي بحثاً عن فرص استثمارية جديدة».
وأوضح أديني: «كان هناك العديد من المستثمرين العازمين على الذهاب بثرواتهم إلى الولايات المتحدة، ولكن بعد التشدد الأميركي حيال منح التأشيرات للنيجيريين بعد محاولة تفجير الطائرة من قبل مواطن نيجيري، ذهب هؤلاء المستثمرون بأموالهم إلى بريطانيا ودول أخرى ما يعني أن الولايات المتحدة ستكون الخاسر في النهاية».
حوار- كفاية أولير
