أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني بدولة الإمارات أن التحقيقات التي أجريت والتفاصيل المأخوذة من موقع حطام طائرة الشحن الأميركية «يو بي إس» التي تحطمت في سبتمبر 2010 بما في ذلك إفادات شهود العيان لحظة سقوط الطائرة لم تثبت وقوع انفجار على متنها.

وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتي أن التحقيقات التي تمت بشأن الحادث بعد استعادة المعلومات بالكامل الموجودة في الصندوقين الأسودين، تظهر انه لا يوجد أدلة صوتية أو بيانية أو أية مؤشرات تدعم فرضية وقوع انفجار في الطائرة.

وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني أن هذا لا يعني انه لن يتم أخذ الادعاء حول وقوع انفجار على محمل الجد وان الهيئة تحقق في هذا الإدعاء.من جانبه، صرح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني سيف السويدي إن السلطات لا تعتقد أن عملاً إرهابياً يقف وراء تحطم الطائرة، ومع ذلك تحقق في جميع الأسباب المحتملة.

تحذير مسبق

وفي سياق متصل، كشف مسؤولون أميركيون وأوروبيون، أن مسؤولين استخباراتيين سعوديين، حذروا الولايات المتحدة في مطلع أكتوبر الماضي من أن تنظيم القاعدة في اليمن يخطط لشنّ هجوم إرهابي باستخدام طائرة أو عدة طائرات، قبل ثلاثة أسابيع من كشف مخطط الطرود الناسفة.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن التحذير السعودي جاء بعد بضعة أيام من اعتراض السلطات الأميركية طروداً في سبتمبر الماضي تحتوي على كتب واسطوانات وغيرها من الأدوات المنزلية المشحونة من اليمن إلى شيكاغو.

ويعتقد الأميركيون إن تلك الشحنات ربما كانت اختباراً لإرسال الطرود الناسفة. غير أن المسؤولين الأميركيين أوضحوا أن الإنذار السعودي في أكتوبر على الرغم من كونه أكثر تحديداً من التحذيرات السابقة لم يشر إلى هجوم وشيك على نظام الشحن الجوي.

وقال الناطق باسم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي أي إيه» جوروج ليتل، إنه «خلال الأشهر الماضية وصلتنا معلومات استخبارية تشاركانها مع الحكومة، من شركائنا الأجانب حول تهديدات من القاعدة في شبه الجزيرة العربية وغيرها من الجماعات الإرهابية».

وكانت المعلومات الاستخبارية التي قدمتها السعودية إلى واشنطن في 28 أكتوبر أدت إلى إحباط الهجوم بالطرود الناسفة في اللحظات الأخيرة، بعد العثور على طرد على متن طائرة في دبي وآخر في بريطانيا كانا مخبّأين داخل محبرة وبعض الأدوات وموجهين إلى كنيسين في شيكاغو.

وقال المسؤولون إن تلك المعلومة كانت الثالثة التي تقدمها السعودية في سلسلة من التحذيرات للوكالات الاستخبارية ووكالات مكافحة الإرهاب في بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة.

نقص المعلومات

وأوضح مسؤولون أوروبيون أن المعلومة الاستخبارية الأولى كانت في يوليو وكانت بمثابة تحذير عام من احتمال شنّ هجوم ضد الولايات المتحدة أو أوروبا.

فيما قدمت السعودية معلومات استخبارية أكثر تفصيلاً في 9 أكتوبر قالت فيها إن «تنظيم القاعدة في اليمن أتم قبل أربعة أيام تخطيطاً لهجوم يستهدف الولايات المتحدة أو أوروبا باستخدام طائرة أو طائرتين ربما في الوقت عينه»، مشيرين إلى أن «الاعتداء سيقع بعد نحو أسبوع». غير أن مسؤولاً أميركياً قال إن المعلومات لم تكن محددة حول كيفية شنّ الهجوم.

وقال إن «المعلومات التي تلقيناها في مطلع أكتوبر لم تشر إلى طائرات شحن أو التفاصيل المحددة للخطة». في الأثناء، قالت صحيفة «دير شبيغل» الألمانية إنها ستنشر التحذير السعودي الأسبوع المقبل. وكانت 3 شرائط مصورة نشرت على الانترنت خلال هذا العام قد أظهرت عناصر من القاعدة يخفون متفجرات داخل إطارات صور ومذياع وغيرها.

من قريب

محكمة يمنية تأمر بالقبض على العولقي

أصدرت محكمة امن الدولة في اليمن أمس، أمراً «بالقبض بالقوة» على رجل الدين اليمني المتشدد أنور العولقي، المولود في الولايات المتحدة، والمطلوب من قبل واشنطن «حياً أو ميتاً» على خلفية صلته بتنظيم القاعدة. أصدر الأمر رئيس المحكمة القاضي محسن علوان خلال جلسة الاستماع الثانية في إطار المحاكمة التي تجرى غيابياً للعولقي، المتهم بالتحريض على قتل الأجانب.

ويعتقد أن العولقي مختبئ في منطقة قبلية بمحافظة شبوة، جنوبي اليمن. ويحاكم مع العولقي أيضاً قريب له يدعى عثمان العولقي طلبت السلطات أيضاً اعتقاله حياً أو ميتاً. وكان الادعاء قد طلب من الرجلين في الجلسة الأولى المثول أمام المحكمة لكنه أصدر أمراً بالقبض عليهما أو قتلهما بعدما لم يمتثلا للطلب.

ألمانيا تعلم بالقصور الأمني في الشحن

أكد خبراء ألمان أن السلطات الأمنية في ألمانيا على علم بأوجه القصور الأمني في الشحن الجوي منذ سنوات. وقال موظف بارز بالهيئة الاتحادية للنقل الجوي في تصريحات لمجلة «فوكوس» الألمانية تنشرها في عددها غداً الاثنين: إن «السلطات الأمنية مطلعة على المشكلات الموجودة في تفتيش بضائع الشحن منذ عام 2006، لكن لم يتم فعل إلا القليل».

وأوضح الموظف أن الموارد الأمنية الحالية، سواء من ناحية العمالة أو الوسائل المستخدمة لا تكفي للتعرف إلى مخاطر الهجمات في الوقت المناسب. من جانبه، ذكر رئيس نقابة الجمارك والشؤون المالية الألمانية، كلاوس ليبريش، أن موظفي الجمارك أخبروا رؤساءهم بوزارة المالية الألمانية منذ سنوات بوجود قصور أمني في الشحن الجوي.

وقال ليبريش إن وزيري المالية السابقين، هانز إيشيل وبير شتاينبورك، ووزير المالية الحالي فولفجانج شويبله، كانوا على علم بهذا القصور، لكنهم ضربوا بالتحذيرات عرض الحائط «بل وقاموا بتقليص العمالة».

صنعاء ـ محمد الغباري