بدا المشهد النيابي في البرلمان البحريني مختلفاً هذه المرة في توزيع المناصب السيادية في مجلس النواب بعد أن اتفقت الكتل على أن يكون الرئيس هو خليفة الظهراني.
حيث حسم النائب الأول للرئيس لصالح نائب «الوفاق» خليل المرزوق ويتجه منصب النائب الثاني لكتلة المستقلين وهو ما يعني خروج نواب كتلتي «الأصالة» و«المنبر» خاليتي الوفاض بعد أن كانتا تسيطران في المجلسين السابقين على هذه المناصب.
وذكرت مصادر نيابية أن كتلة المستقلين التي تضم 12 نائباً تتجه لإعطاء كتلة «الأصالة» منصباً رئاسياً يتأرجح بين النائب الثاني للرئيس أو رئاسة لجنة نيابية سيادية، خصوصاً أن نائب «الأصالة» غانم البوعينين يلقى دعماً من رئيس المجلس لتولي النائب الثاني، إلا أن عدداً من أعضاء الكتلة يطالبون باستحقاقهم في هذا المنصب.
وفيما يتعلق بتشكيل كتلة تضم المستقلين، فإن المشاورات لا تزال قائمة بين النواب المستقلين الذي باتوا يشكلون رقماً صعباً داخل البرلمان لبحث منصب رئاسة الكتلة وتوزيع باقي المناصب، الأمر الذي لم تستطع الكتلة الوصول إليه حتى الآن بعد عقدها لاجتماعين خلال الأسبوعين الماضيين.
من جهتها، أكدت كتلة «الوفاق» وهي الأكبر ب18 نائباً على استحقاقها لرئاسة ثلاثة لجان نيابية أبرزها «المالية» بعد أن ترأست لجنتين سياديتين الفصل الماضي هما «التشريعية» و«المالية» إضافة إلى لجنة المرافق العامة والبيئة.
ويبدو أن كتلة «المنبر» التي يمثلها في مجلس 2010 نائبين فقط بعد أن كانوا سبعة أصبحت خارج التفاهمات بالنسبة للمناصب، وهو ما اعتبره المراقبون ثمرة الخلاف بين «الأصالة» و«المنبر» وفض تحالفهما، ما يعني أن الجمعيتين أصبحتا على الهامش.
إلى ذلك، أعرب رئيس البرلمان خليفة الظهراني عن تقديره لثقة النواب والكتل البرلمانية في تزكيته رئيسا للمجلس خلال الفصل التشريعي الثالث «وما تشكله تلك الثقة من مسؤولية وطنية»، مؤكدا «مواصلة المشوار الجاد مع النواب للعمل من أجل الوطن والمواطنين والتعاون مع الحكومة لتحقيق الإنجازات».
وأضاف أن «الوطن بحاجة لجميع أبنائه، ونحن مهما اختلفنا في وجهات النظر، يبقى الوطن يظللنا جميعا تحت رايته وخلف قائده الملك، ويبقى القانون والدستور هو الذي نحتكم إليه»، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة «تستوجب المزيد من العمل من أجل التعامل مع التحديات خاصة في الشأن الاقتصادي». وأكد الظهراني أنه يقف «مع جميع النواب على مسافة واحدة».
المنامة ـ غازي الغريري