أفادت تقارير إخبارية عراقية أمس بأن قادة الكتل البرلمانية العراقية سيجتمعون خلال اليومين المقبلين (الاثنين والثلاثاء) في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان في إطار دعوة رئيس الإقليم مسعود البارزاني للخروج من أزمة تشكيل الحكومة العراقية.. تزامنا مع إعلان التيار الصدري عزمه دعم القائمة «العراقية» في تولي رئاسة الجمهورية شرط تجاوز الأزمة.
وقال مصدر برلماني ان البارزاني سيوجه دعوة الى قادة الكتل النيابية لعقد اجتماع في اربيل الاثنين المقبل لمناقشة مبادرته التي تتضمن تقليص صلاحيات رئيس الوزراء. واضاف المصدر، رافضا ذكر اسمه، «سيوجه الزعيم الكردي الدعوة لحضور اجتماع مقرر مبدئيا في اربيل الاثنين بغرض مناقشة مبادرته». الا انه لم يكشف اسماء الذين سيشاركون في الاجتماع.
على الصعيد ذاته، ذكرت صحيفة «الصباح» الحكومية العراقية في عددها الصادر أمس أن «الانظار تتجه إلى المرحلة الثانية من مباحثات تشكيل الحكومة التي تبدأ الاثنين والثلاثاء في اربيل، والتي من المؤمل ان يعقدها القادة السياسيون لانهاء الملفات العالقة التي لم تنجح اجتماعات بغداد بإيجاد حل لها».
واوضحت الصحيفة أن «قرار إرجاء جلسة البرلمان الى الخميس المقبل جاء بعد استطلاع الآراء لإتاحة الفرصة للتوصل الى توافق وطني بشأن مسألة تشكيل الحكومة عبر مبادرة رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني».
في موازاة ذلك، أعلن القيادي في تيار الاحرار التابع للتيار الصدري النائب مشرق ناجي بأن كتلته ستدعم القائمة «العراقية» في الحصول على منصب رئاسة الجمهورية.
وقال «إننا سندعم القائمة العراقية في مطلبها بالحصول على منصب رئاسة الجمهورية إذا كان هذا المطلب يمثل حلاً للأزمة». يذكر ان التيار الصدري الذي يقوده مقتدى الصدر، دعم ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون «نوري» المالكي لدورة ثانية لرئاسة الوزراء.
وكان جدل اثير خلال الايام القليلة الماضية على منصب رئاسة الجمهورية بين «العراقية» وائتلاف الكتل الكردستانية، بعد ظهور انباء اشارت الى دعم اميركي كبير لترشيح زعيم ائتلاف «العراقية» اياد علاوي لهذا المنصب.
بدوره، اشترط القيادي في «العراقية» اسامة النجيفي حصول اصلاحات جادة ومشاركة حقيقية باتخاذ القرارات الامنية والاقتصادية والسياسية قبل التفكير بمشاركة قائمته في الحكومة المقبلة.
بالمقابل، قالت مصادر مطلعة في العاصمة الأردنية عمَان ان الناطق باسم الحكومة العراقية والقيادي في «دولة القانون» علي الدباغ وصل الى عمان الخميس الماضي لعقد لقاءات مع عدد من المسؤولين الأردنيين، تركزت حول موضوع اقناع قيادات «العراقية» بالموافقة على المشاركة في الحكومة. ولم توضح المصادر موقف الحكومة الاردنية من الموضوع.
جدير بالذكر أن القياديين في «العراقية» رافع العيساوي واسامة النجيفي وصلا الى عمَان للانضمام الى قيادات القائمة المتواجدة هناك. وقال مصدر إن «قيادات العراقية ستلتقي في عمان لبحث الموقف النهائي للقائمة من المشاركة في الحكومة المقبلة من عدمها قبيل الاجتماع المقرر عقده لقادة الكتل البرلمانية في أربيل الاثنين المقبل»، وتوقع المصدر ان يصدر عن الاجتماع قرارا حاسما بخصوص الموضوع.
بغداد- عراق أحمد والوكالات
