في الأيام القليلة التي سبقت موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، عكف العديد من أعضاء الكونغرس من الجمهوريين جدياً على السعي لنقل مسؤولية المساعدات الأميركية إلى إسرائيل من عاتق برنامج موازنة المساعدات الخارجية التابع لوزارة الخارجية الأميركية إلى عاتق «بنتاغون».

وبحسب المؤيدين لهذا الاقتراح، فإن فصل إسرائيل عن برنامج مساعدات وزارة الخارجية وإلحاقها ب«بنتاغون» سيضمن دعماً مستمراً لإسرائيل، بينما سيمنح الفرصة للجمهوريين للسيطرة على موازنة المساعدات الخارجية للدول الأخرى.

وتعتبر إسرائيل أكبر مستفيد من مساعدات واشنطن الخارجية بشكلها الحالي، فقبل سنتين فقط أقرت أدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش صرف موازنة بقيمة 30 مليار دولار لإسرائيل تقدم على مدار عقد كامل. ومنذ أن تم التوقيع على معاهدة السلام عام 1979، تستأثر إسرائيل ومصر بحصة الأسد من مساعدات أميركا الخارجية، التي يصادق عليها كل عام مجلسا الشيوخ والنواب.

وذكر «إريك كانتور»، النائب الجمهوري اليهودي الوحيد في مجلس النواب الأميركي، أخيراً، لوكالة أخبار «جيويش تيليغراغفيك» أن مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون سوف يعمل على إيقاف المساعدات الأميركية الخارجية عن الدول التي لا تعمل بحسب ما تقتضي المصالح الأميركية، وهذا يعني أن مجلس النواب ربما لن يصادق على ميزانية المساعدات الخارجية التي تقدمها الحكومة.

وقال كانتور إن جزءاً كبيراً من المعضلة الأميركية فيما يتعلق بهذه المسألة يرتبط بحقيقة أن إسرائيل جزء من برنامج المساعدات الخارجية الكلي، وليست كتلة منفصلة عنها، وأضاف بأنه يأمل في أن يتم الاهتداء إلى طريقة لفصل إسرائيل من أجل أن تحظي بأموال دافعي الضرائب الأميركيين. ويدرس المسؤولون الإسرائيليون هذا الاقتراح حتى على الرغم من أنه لا يزال اقتراحاً، ولم ينتقل إلى مرحلة المناقشة العملية.