اعلنت قيادة حلف شمال الاطلسي (الناتو) امس انها تحقق في احتمال مقتل عدد من جنودها برصاص جندي افغاني في جنوب افغانستان، في ما اعلن مسؤول بوزارة الدفاع الأفغانية، أن جنديا أفغانيا فتح النار بطريق الخطأ صوب دورية أميركية، ما أسفر عن مقتل جنديين أميركيين، في حين أعلنت «إيساف» عن مقتل جندي تابع لها في هجوم مسلح جنوب البلاد.

وقال ناطق باسم قيادة الحلف الاطلسي ردا على سؤال حول المعلومات بشأن مقتل جنود اجانب برصاص جندي افغاني: «نحن على علم بوقوع حادث في ولاية هلمند. ويجري فريق مشترك من الحلف الاطلسي والسلطات الافغانية تحقيقا».

وقال مسؤول تخطيط العمليات العسكرية محمد عظيم مجاهد، إن جندي افغاني فر هاربا بعد إطلاق النار على دورية اميركية، ما اسفر عن مقتل جنددين ليل اول من أمس، قرب مخيم للجيش الأفغاني في سانجين، إحدى المناطق الخطيرة في إقليم هلمند. وأضاف: «تجري القوات الأفغانية وقوات الناتو تحقيقا (في الواقعة).. وتم إرسال وفد إلى سانجين».

وأصدرت طالبان بيانا امس قالت فيه إن جنديا أفغانيا أطلق النار وقتل الجنود في قاعدتهم ثم سلم نفسه للمسلحين. وقدر بيان طالبان عدد القتلى بثلاثة جنود. واكد ان «الجندي ليس له صلة بحركة طالبان»، وأضاف أن الجندي استغل ظلمة الليل للهرب «لقد كان حادثا».

وفي السياق، اكد مسؤول في الحلف الاطلسي في كابول لفرانس برس طالبا عدم كشف هويته مقتل اثنين من جنود المارينز ليل الخميس الجمعة. وقال المسؤول: «قتلا في فراشهما. وكان يفترض ان يكونا مكلفين بالحراسة». واضاف ان «الرصاص اطلق داخل القاعدة، وقد اختفى جندي افغاني في الصباح الباكر»، موضحا ان الجندي كان التحق بالقاعدة قبل اسبوعين او ثلاثة.

في الاثناء، ذكرت «إيساف» في بيان نشرته على موقعها على الانترنت أن جندياً قتل امس في هجوم مسلح في جنوب أفغانستان، من دون أن تشير إلى جنسية القتيل أو مكان مقتله.

من جهة أخرى، أعلنت «إيساف» عن اعتقال قيادي في حركة طالبان بالإضافة إلى مشتبهين اثنين آخرين في مقاطعة لوغار جنوب شرقي كابول خلال عملية شنتها اول من أمس. كما اعتقلت القوات الدولية أكثر من 10 متشددين في 4 عمليات في جنوب وشرق أفغانستان شنتها الجمعة.

..و«إيساف» ترصد ضعفاً لطالبان في هلمند وقندهار

قال الناطق باسم القوة الدولية (ايساف) الجنرال الألماني جوزيف بلوتس، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية في كابول امس ان «طالبان صارت ضعيفة بشكل ملحوظ من ناحية العدد والتأثير في مناطق محددة، وليس في أفغانستان بأكملها». واضاف بلوتس أن هناك تحولا إيجابيا في الأوضاع الأمنية في مناطق مختارة، حيث يوجد للقوة الدولية ثقل واضح من الناحية النوعية والكمية ، في إقليمي هلمند وقندهار.

وأوضح أن هناك «تقدما ومؤشرات لنجاحات إقليمية صغيرة» بفضل التعزيز الواضح للموارد، سواء على المستوى المدني أو العسكري في أفغانستان. وقال: «نمتلك الآن الوسائل والإمكانيات والموارد والهياكل والمشاريع التي كنا نحتاجها دائما والتي لم تكن لدينا في السابق».

من جهة اخرى، افادت وسائل الاعلام الاسبانية ان رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو قام امس بزيارة مفاجئة الى افغانستان برفقة وزيرة الدفاع كارمي تشاكون.

وصرح ثاباتيرو للاذاعة الاسبانية لدى وصوله الى قاعدة قلعة اي ناو الاسبانية في غرب افغانستان ان «المهمة في افغانستان صعبة وتتطلب وقتا». واضاف: «لسنا في افغانستان من اجل البقاء، بل التزمنا بذلك الى ان يتمكن الافغان من ضمان امنهم بأنفسهم».

وافاد موقع صحيفة «الباييس» على الانترنت ان رئيس الحكومة يقوم بالزيارة برفقة وزيرتي الخارجية والدفاع ترينيداد خيمينيث وكارمي تشاكون. والتقى ثاباتيرو الرئيس الافغاني حميد قرضاي في كابول وتفقد القوات الاسبانية. وتنشر اسبانيا نحو 1500 عسكري في افغانستان، معظمهم في شمال غرب البلاد.

(وكالات)