اعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما امس ان بلاده والهند موحدتان ضد الارهاب، مؤكدا أنه لن ينسى أبداً الهجمات التي شهدتها مومباي عام 2008 وأدت إلى مقتل 166 شخصاً.
مشدداً على العمل إلى جانب الحكومة الهندية للحؤول دون وقوع هجمات أخرى، كما اعلن عن اتفاقات تبلغ قيمتها 10 مليارات دولار يفترض ان تؤدي الى استحداث نحو 50 ألف فرصة عمل اميركية.
وقال اوباما في كلمة ألقاها في بومباي امام فندق تاج محل، احد اهداف الهجمات الدامية التي نفذها مسلحون متشددون في نهاية نوفمبر 2008 في عاصمة الهند الاقتصادية.
ان قراره بدء زيارته للهند في هذا الموقع بالذات، يشير الى «تصميمنا على ضمان مستقبل من الأمن والازدهار لشعبنا»، مؤكدا ان «الولايات المتحدة والهند موحدتان» ضد الارهاب.
وأكد أوباما على التعاون بين الحكومتين الأميركية والهندية، وقال: «تتشارك حكومتانا المعلومات الاستخبارية لتفادي المزيد من الهجمات، والمطالبة بإحالة المرتكبين أمام العدالة». وقد تكلم أوباما إلى بضعة ناجين من الهجوم.
وكان أوباما وزوجته ميشال قد وصلا امس إلى مومباي في زيارة تستمر 3 أيام حيث من المقرر أن يلتقي المسؤولين الهنود، على رأسهم رئيس الوزراء مانموهان سينغ في نيودلهي، مستهلاً جولته الآسيوية.
وبعد ذلك اعلن اوباما عن اتفاقات تبلغ قيمتها 10 مليارات دولار في الهند يفترض ان تؤدي الى استحداث نحو 50 ألف فرصة عمل اميركية.
ودعا اوباما من جهة اخرى الهند الى تخفيف القيود التي تضعها على صعيد التجارة والاستثمار، من اجل تحفيز العلاقات الاقتصادية بين اكبر ديموقراطيتين في العالم. وفي حضور مجموعة من المسؤولين الاقتصاديين، دعا الى القيام «بخفض حاسم للعوائق على صعيد التجارة والاستثمار» في قطاعات تبدأ من الاتصالات وصولا الى تجارة المفرق.
ونقلت وكالة الأنباء الهندية (برس ترست) عن وزير الداخلية الهندي بي شيدامبارام أنه تم تشديد الإجراءات الأمنية خلال زيارة أوباما. وأعرب عن أمله في تعزيز العلاقات بين البلدين بعد الزيارة.
الى ذلك، اعرب الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف اول من امس عن خيبته لأن اوباما استثنى باكستان من جولته الآسيوية. وقال لشبكة «ام اس ان بي سي» التلفزيوية الاميركية: «أعيش هذا الامر كخيبة امل».
كما انتقد مشرف الرئيس الاميركي لعدم اعلانه اي موقف حيال اقليم كشمير؛ وهي المنطقة في جبال الهملايا المتنازع عليها بين الهند وباكستان. وقال: «هذا لا يعطي انطباعا جيدا للباكستانيين».
وتشمل جولة أوباما الآسيوية إندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية، ويسعى من خلالها إلى فتح الأسواق أمام السلع الأميركية، وإيجاد طرق أخرى لمساندة اقتصاد بلاده الذي ما يزال يعاني من تداعيات الأزمة الاقتصادية التي حلت به في العام 2008.
وتعتقد الإدارة الأميركية بأنه على المدى البعيد يمكن لاقتصادات وطموحات الصين واليابان والهند ودول آسيوية أخرى أن تثبت أنها ذات أهمية كبرى لمصالح الولايات المتحدة.
