كشفت مصادر فلسطينية ان جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ عمليات تجريف وتوسيع في سبع مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية، بالتزامن مع تسليم سلطات الاحتلال عائلات فلسطينية أوامر لإخلاء بيوتهم في سلفيت،فيما حذرت المقاومة الفلسطينية ان البؤر الاستيطانية ستكون تحت النار الفلسطينية حال شن عدوان على قطاع غزة.

وقال المكتب الوطني الفلسطيني للدفاع عن الأرض في تقرير له امس إن «جرافات الجيش الإسرائيلية تقوم بتوسعة عدة مستوطنات في مناطق مختلفة من محافظات الضفة».

وذكر التقرير أن هناك أعمال توسيع تجري في مستوطنة «بركان الصناعية» غربي سلفيت، ومستوطنة «تلمون» و«عيلية» و«شفوت راحيل» جنوب نابلس.

وأشار إلى أن الجيش شرع بتجريف وإعداد 56 وحدة استيطانية جديدة على أراضي بيت أمر شمال لمستوطنة «كرمي تسور»، لافتًا إلى سيطرة مجموعة من المستوطنين من مستوطنة «مسواه»، على أراض في قرية «الجفتلك» بالأغوار الوسطى.

وأوضح أن «الجيش الإسرائيلي بدأ بتجريف مساحات واسعة في أراضي منطقة(العوجا) بالأغوار في محاولة للاستيلاء على الأراضي الواقعة في محيط شلالات العوجة، وذلك تمهيدًا لترحيل عشائر الزايد والرشايدة في منطقة النويعمة والديوك الفوقا».

وفي مدينة القدس، كشف التقرير النقاب عن موافقة «لجنة التخطيط والبناء اللوائية» التابعة لبلدية القدس بشكل نهائي على مخطط الجسر العسكري الرابط بين ساحة حائط البراق وباب المغاربة في المسجد الأقصى .

اخطارات هدم

في هذه الاثناء سلمت سلطات جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر امس إخطارات لخمس عائلات فلسطينية لإخلاء بيوتهم الواقعة في المنطقة الجنوبية الغربية من مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية.

وقالت لجنة مواجهة الاستيطان في سلفيت في بيان صحافي إن هذه العائلات«تسكن في منطقة أبو زراق منذ خمس سنوات، وتعيش في تلك المنطقة داخل بيوت من الشعر».

وأضاف البيان، أن «هذه العائلات فوجئت بمداهمة عدة دوريات إسرائيلية للمنطقة، وقيامها بتسليم أصحاب تلك البيوت إخطارات تدعوهم لإخلاء المكان دون ذكر الأسباب». وأعرب سكان المنطقة عن استغرابهم من القرار الإسرائيلي، كونهم يسكنون في بيوت من الشعروليس في مبانٍ تخالف القوانين الإسرائيلية. ودعوا المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية والجهات الفلسطينية الرسمية إلى التدخل لمنع الجيش الاسرائيلي من إخلائهم بالقوة.

تحت النار

الى ذلك أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، بأن أي عدوان إسرائيلي جديد على قطاع غزة سيواجه بمقاومة حقيقية من قبل الشعب الفلسطيني وستكون البؤر الاستيطانية الإسرائيلية تحت النار الفلسطينية أيضا.

وقال النخالة في تصريحات وزعها مكتبه معقباً على كلمة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح إن« ما عناه الأخ الأمين العام أنه ليست غزة فقط التي ستكوى تحت نار أي عدوان صهيوني، فالعدو ومدنه ستتعرض أيضا للنار الفلسطينية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى وسيجد العدو مقاومة حقيقية من الشعب الفلسطيني».

ووصف نائب الأمين العام خيار المفاوضات بأنه خيار فاشل «لان الأساس الذي تعتمد عليه غير واضح وغير معلوم».وأضاف إن« ما نصت عليه اتفاقية أوسلو هو أن حدود فلسطين العام 48 هي (إسرائيل) وان المساحة المتبقية وهي الضفة الغربية وقطاع غزة هي أراض متنازع عليها مع (إسرائيل)، وعندما تبدأ المفاوضات سيتم اقتسام الشيء المتنازع عليه».

وتابع إن «نتيجة المفاوضات لن تتجاوز اقتسام الضفة الغربية بين السلطة الفلسطينية وبين (إسرائيل)، لان (إسرائيل) من غير الممكن في ظل موازين القوى المختلة لصالحها أن تجلي أكثر من نصف مليون مستوطن من أراضي الضفة الغربية، ولذلك نقول بان الأساس الذي قامت عليه المفاوضات أساس فاسد وفاشل وبالتالي هم يراوحون في نفس المكان ولن يجنوا أي نتيجة».

حقائق

130

قال رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة النائب العربي في الكنيست محمد بركة إن حقيقة وجوهر الميزانية الخاصة التي خصصتها حكومة بنيامين نتانياهو في الأيام الأخيرة لتطوير مدينة اللد، تتكشف حينما نعرف أنه من أصل 130 مليون شيكل، يتم تخصيص 40 مليون شيقل لتدمير البيوت العربية بزعم ما يسمى«البناء غير المرخص».

جاء هذا في كلمة بركة امام الهيئة العامة للكنيست، لدى طرحه الخطة التي اعلنتها الحكومة الاسرائيلية، بتخصيص 130 مليون شيكل تصرف على مدى ثلاث سنوات، بهدف«تعزيز» مدينة اللد بمنظورها.

واشار بركة «ان الحكومة راحت تروج إلى قرارها بشكل عام، دون الحديث عن تفاصيل خطتها، لأنه تشوش عليها فرحتها في أماكن معينة، ولكن حينما نقرأ أن 40 مليون شيقل من المبلغ الاجمالي للخطة، وهو ما يقارب 31% من مجمل الميزانية المخصصة، سيصرف على ما تسميه الحكومة «تطبيق القانون في ما يتعلق بخروقات البناء»، فنعرف اي وجه تطوير تريده الحكومة في مدينة اللد». (وكالات)

غزة - ماهر ابراهيم والوكالات