استأنفت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي مساعيهما للتقريب بين الحكم والمعارضة في اليمن بعد فشل الحوار حول الإصلاحات السياسية، في حين شدد الجانبان على ضرورة مواصلة الحوار الوطني اليمني للخروج من الأزمة.
وقالت مصادر في المعارضة إن قيادة أحزاب اللقاء المشترك التقت السفير الأميركي لدى صنعاء جيرالد فايرستاين بعد لقاء جمعها مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية بصنعاء. وأضافت أنه «جرى خلال اللقاءين استعراض المستجدات ومعوقات الحوار الوطني وموقف للقاء المشترك من قرار حزب المؤتمر الشعبي الحاكم خوض الانتخابات النيابية في ابريل 2011 منفردا وتلويح المعارضة بالنزول الى الشارع للرد على تلك الخطوة».
وبحسب المصادر، فان قيادة اللقاء المشترك «وضعت السفراء أمام جملة من التفاصيل والحقائق والممارسات والمعوقات التي اعتمدها الحزب الحاكم لإعاقة تنفيذ أي من الإصلاحات المتضمنة في الاتفاقيات الثنائية، وفي مقدمتها اتفاق فبراير 2009، والتي لم ينفذ منها سوى البند الخاص بالتمديد للحزب الحاكم لمدة سنتين إضافيتين بالتوافق بعد انتهاء تفويض الناخبين في إبريل 2009».
ووفقا لهذه المصادر، اتهم قادة المعارضة الحزب الحاكم بـ «الهروب من الاستحقاقات والإصلاحات السياسية والانتخابية الملزمة له عبر التسويف بالوقت وافتعال الأزمات والحروب في الجنوب وصعدة».
وقال قادة المعارضة اليمنية خلال لقائهم سفراء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أن الحزب الحاكم اختلق شتى الذرائع لتعطيل عملية تهيئة الأجواء الجاذبة لأطراف الحوار، ولاسيما الحراك السلمي في الجنوب ومعارضة الخارج والحوثيين في صعدة، للحيلولة دون التئام طاولة الحوار الشامل.
وبحسب هؤلاء، فان حزب المؤتمر ظل يبحث عن حل مشكلة البقاء في السلطة واحتكاره للثروة والقوة، وهو ما دفع تكتل اللقاء المشترك وشركاءه إلى تقديم التنازلات في محاولة للوصول مع السلطة وحزبها إلى حل توافقي لكن الحزب الحاكم رفض ذلك.
كذلك، نقلت مصادر في المعارضة عن السفير الأميركي لدى صنعاء التأكيد على موقف بلاده الرامي إلى مواصلة الحوار الوطني الشامل لعلاج مختلف مظاهر الأزمة الوطنية في الجنوب وصعدة.
وقالت المصادر أن السفراء الأوروبيين أعربوا أيضا «عن تفهمهم للجهود المضنية والمعقدة للوصول الى حلول وطنية توافقية». ونقلت عنهم القول انه «يأسفون للتراجعات المنذرة بأزمة سياسية أكثر شدة»، محذرين من تبعاتها وتداعياتها السلبية على الأوضاع العامة في البلاد.
ووفقا للمصادر ذاتها، فقد جدد سفراء الاتحاد الاوروبي التأكيد على المواقف المعلنة لأوروبا من خلال البيان الصادر عن مجموعة «أصدقاء اليمن» في نيويورك، والتي سيتم متابعتها في لقاء الرياض المقرر في فبراير القادم، مع تأكيد دعمهم لإنجاح الحوار الوطني الشامل لإخراج البلاد من أزماتها الراهنة.
وأضافت القول إن «قيادة اللقاء المشترك جددت التأكيد على الحوار الوطني الشامل كخيار لا رجعة عنه، وانها ستمضي في هذا الطريق حتى النهاية بالحزب الحاكم أو بدونه وصولاً الى مؤتمر الحوار الوطني الشامل».
صنعاء - محمد الغباري
