أكد رئيس الاستخبارات السعودية السابق وسفيرها السابق لدى واشنطن الأمير تركي الفيصل أن بلاده سترفض أي حوار مباشر أو غير مباشر مع إسرائيل إلى حين انسحاب الأخيرة من الأراضي العربية التي احتلتها العام 1967، داعياً إلى محاربة أفكار المحافظين الجدد الذين توقع عودتهم بقوة بعد نتائج الانتخابات النصفية الأميركية.. كما أبدى مخاوف من أن إيران تسير في طريق «ينذر بالانفجار» في الشرق الأوسط.

وأشار الفيصل، في كلمة أمام مركز كارنيغي للسلام الدولي، إلى أنه «بالنسبة إلينا (في السعودية)، فإن أية خطوات باتجاه أي شكل من التطبيع مع إسرائيل قبل إعادة هذه الأراضي العربية إلى أصحابها الشرعيين، تقوّض القانون الدولي وتتجاهل الأخلاق».

ورفض الاتهامات لإدارة أوباما بأنها تتخذ مقاربة بطيئة جديدة في عملية السلام ووصفها بأنها «مغلوطة وغير منتجة وحتى خطيرة». واعتبر أن «الاقتراحات الأميركية من شأنها أن تطرح طلبات محقّة على إسرائيل وهذا بالضبط ما سيحاول المحافظون الجدد يائسين منعه».

تحذير من المحرضين

وحذر الفيصل من عودة «فلسفة المحافظين الجدد» في الولايات المتحدة الأميركية، وقال انه في ظل الرئيس باراك أوباما فإن العديد من الأميركيين اعتقدوا أن حركة المحافظين الجدد ماتت، إلاّ أن الانتخابات الأخيرة (التي جرت الثلاثاء الماضي) تعطي دفعاً جديداً لأتباع هذا التيار من المحرضين على الحرب لمواصلة «مساعيهم في صنع الحروب».

وقال إن «المستشارين المحافظين الجدد والمحافظين الأميركيين والمتطرفين الصهاينة» يروجون لسياسات تواصل وضع العراقيل في وجه عملية السلام. وانتقد أفكاراً وردت في مقالة نشرت أخيراً لأحد منظّري المحافظين الجدد روبرت ساتلوف يعارض فيها تجميد الاستيطان ويدعو واشنطن إلى عدم الضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات للفلسطينيين ويروّج لقناعة بأن موقفاً أميركياً صلباً تجاه إيران لا يستبعد الخيار العسكري، شرط أساسي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

ودعا إلى محاربة أفكار المحافظين الجدد من خلال العمل على تطبيق مبادرة السلام العربية التي أطلقها الملك عبد الله في قمة بيروت عام 2002 والتي تدعو إلى تنازلات والتزامات عادلة ومتساوية من الجانبين.

قلق من إيران

وفي الشأن الإيراني، قال الفيصل إنه رغم أن «لا أحد ينفي أن إيران تشكل خطراً دولياً كبيراً إلاّ أن القول بضرورة شن حرب أميركية على إيران لحث خطى عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية قدماً، محاولة لقطف التفاح من خلال قطع الشجرة».

وفي المقابل، شدد الفيصل على أن إيران تسير في طريق «ينذر بالانفجار» في الشرق الأوسط بمتابعة برنامجها للتخصيب النووي ويجب عليها إيضاح المسائل التي تحيط ببرنامجها. وتابع قائلاً إنه «لا أحد ينكر أنه إذا أصبحت إيران قوة نووية فإن هذا خطر دولي داهم... لكن نشوب حرب بسبب برنامج إيران النووي إذا حدث فسيكون كارثة كبرى».

(وكالات)