منح الفلسطينيون الإدارة الأميركية فرصة جديدة لإنعاش مفاوضات التسوية مع الاحتلال الإسرائيلي مهلة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لمحاولة إعادة إطلاق محادثات السلام المباشرة، في تلويح باللجوء إلى مجلس الأمن ..

في وقت تتصاعد فيه انتهاكات الاحتلال الذي كشف عن فصل جديد من فصول التهويد الذي يمارسه في الأراضي المحتلة لكن هذه المرة ضد أسماء الحواجز العسكرية، فيما أفادت تقارير صحافية عن تسليم الاحتلال للعقارات التي تصادرها من الفلسطينيين في حي سلوان في القدس المحتلة إلى جمعيتين استيطانيتين من دون مناقصات وبأثمان بخسة في أحدث عملية سطو استيطانية.

وفي جديد عملية التسوية المجمدة، قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات ان الفلسطينيين سيمهلون الولايات المتحدة بضعة أسابيع أخرى لمحاولة إعادة إطلاق محادثات السلام المباشرة مع اسرائيل لكن لن يتنازلوا عن مطلبهم الأساسي إيقاف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي.

وقال عريقات، للصحافيين بعد الاجتماع مع المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل في واشنطن، ان قرار الجامعة العربية يوم التاسع من أكتوبر الذي أمهل الولايات المتحدة شهرا لإقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بإيقاف الاستيطان يمكن تركه ينقضي لكن المطلب الأساسي سيبقى دون تغيير. وأضاف: «يقولون إن الجهود قد تحتاج إلى أسبوعين أو ثلاثة أسابيع أخرى».

وأضاف أنه «إذا احتاج الأميركيون إلى أسبوعين آخرين يمكنهم الحصول على هذين الأسبوعين الآخرين». وأردف القول: «ننتظر لنسمع من الأميركيين ولا يوجد سبب لعقد لجنة المتابعة العربية قبل ان نسمع ما يعرضه الأميركيون»، مضيفاً ان الفلسطينيين ما زالوا يركزون على المحادثات المباشرة كوسيلة لتحقيق حل على أساس قيام دولتين.

واستدرك بقوله إن القيادة الفلسطينية تدرس أيضا خيارات أخرى منها دعوة الولايات المتحدة والأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية. وقال: «أتمنى ألا تعارضنا الولايات المتحدة الاميركية حين نذهب الى مجلس الأمن لطلب عضوية كاملة لدولة فلسطين». ولم يحدد عريقات إطارا زمنيا لهذا التحرك المحتمل الذي قالت وزارة الخارجية الاميركية انه سيكون تعقيدا غير مرغوب فيه.

وقال عريقات ان الحلول المقترحة الأخرى للمأزق ومنها اقتراح أن يصر الفلسطينيون على «حل الدولة الواحدة» التي تطالب فيها الأغلبية العربية بحقوق متساوية هي حلول غير واقعية في الوقت الحالي على الأقل. وقال :«من يمضون قدما في الأنشطة الاستيطانية قد ينتهي بهم الأمر الى حل الدولة الواحدة سواء رغبوا فيه أم لا. لكن هذا ليس رأيي».

سطو استيطاني

على صعيد السطو الاستيطاني، أفاد تحقيق صحافي إسرائيلي بأن السلطات الاسرائيلية تسلم العقارات التي تصادرها من الفلسطينيين في حي سلوان بالقدس الشرقية إلى جمعيتي المستوطنين: إلعاد وعطيرت كوهانيم من دون مناقصات وبأثمان متدنية للغاية.

وذكرت صحيفة «هآرتس» إن الجمعيات الاستيطانية والسلطات الإسرائيلية تحرص على الحفاظ على السرية في هذا الموضوع وعارضت كشف المعلومات عنه. إلا أنه في نهاية صراع قضائي خاضه الناشط اليساري درور إتيكس، من جمعية عير عميم المناهضة للاحتلال والاستيطان في القدس، قررت المحكمة الإسرائيلية تسليمه المعلومات حول تسريب العقارات الفلسطينية المصادرة ولكن ليس كل المعلومات وإنما جزء منها لكي لا يتم التعرف على هذه العقارات.

ويكشف التحقيق نص محادثة جرت بين رئيس جمعية إلعاد ديفيد بيئير، المعروف من عملية دهس الفتيين الفلسطينيين في سلوان قبل أسابيع قليلة، ووزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق آفي ديختر خلال جولة للأخير في سلوان.

ونشرت الصحيفة اسماء بعض العقارات منها ما يسمى بمركز الزائرين الواقع فيما يعرف باسم مدينة داوود بالقرب من سلوان حيث سرب لجمعية العاد في العام 2005 بثمن اقرب للرمزي بواقع 262 ألف شيكل بما يقل بعدة أضعاف عن ثمن شقة سكنية بمدينة القدس او تل ابيب، اضافة لما يعرف ببيت الزجاج والبالغة مساحته 1057 مترا مربعا وسرب للجمعية مقابل 275 الف شيكل فقط وما يسمى استيطانيا باسم بيت هامعين البالغه مساحته 1705 مترا مربعا حيث سرب مقابل 382 الف شيكل.

تهويد الحواجز

في الأثناء، قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تغيير أسماء الحواجز المنتشرة في الضفة الغربية المحتلة ومنحها اسما عبريا.

ووفقا لما نقلته صحيفة «معاريف» أمس، عن مصدر امني اسرائيلي، فإن ما أسمته ب«تهويد الحواجز» جاء بناء على أوامر واضحة من نائب رئيس الأركان المقبل يائير نافيه الذي اتخذ قراره بحضور ما يسمى بقائد المنطقة الوسطى.

ووفقا للأسماء الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ قريبا، سيتحول حاجز ترقوميا جنوب الخليل الى حاجز لخيش، وحاجز حزما إلى حاجز بخوريم، حاجز نعلين إلى كريات سيفر، وحاجز حوسان غرب بيت لحم بات يسمى حاجز بيتار عليت، وحاجز الجلمة حاجز غلبوع، حاجز جبع «لا ه»، وهي الأحرف الأولى باللغة العبرية لاسم احد القوافل العسكرية في حرب 1948، في حين سيحمل حاجز جبارة شمال الضفة الغربية اسم تانيم.

(وكالات)