بحث جديد صدر عن المركز متعدد المجالات في هرتسليا يعد أن أفضل خيار سياسي لإسرائيل هو تصريحها بقبول مبادرة السلام العربية ينبغي افتراض أن البحث المهم الذي صدر في هذه الأيام عن مدرسة لاودر للإدارة والدبلوماسية والاستراتيجية في المركز متعدد المجالات في هرتسليا، لن يسارع عوزي أراد، مستشار بنيامين نتانياهو الصقر، إلى وضعه على مائدة رئيس الحكومة، وذلك برغم أنه هو نفسه تولى العمل أستاذ كرسي خبيرا في المركز.
إن البحث، الذي تم بإشراف عميد المدرسة، البروفيسور اليكس مينتس، يقول إن أفضل بديل سياسي لإسرائيل هو الإعلان بقبول مبادرة السلام العربية «الخطة السعودية».
فحص البحث عن الخيارات بحسب ستة معايير تؤثر في اتخاذ القرار في الأمدين القريب والبعيد: البُعد الأمني، والسكاني، والاقتصادي، والسياسي، الإقليمي، وجانب علاقات إسرائيل بالولايات المتحدة، والبُعد الدبلوماسي، الصوري. وحل المنزلة الأخيرة خيار تفجير التفاوض مع الفلسطينيين.
وجد البحث أن الإعلان بقبول المبادرة العربية أفضل من الإعلان بإجراء من طرف واحد هو إخلاء المستوطنات ونقل السكان إلى كتل الاستيطان «خطة الانطواء».
ويقترح الباحثان التحفظ من قبول المبادرة بطلب أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، وأن يستطيع اللاجئون العودة فقط إلى الدولة الفلسطينية (أو أن يُسمح لعدد قليل فقط من اللاجئين بالعودة)، ووقف في الحال للإرهاب ونقض بنى الإرهاب التحتية، وترتيبات أمنية والحفاظ على الكتل الاستيطانية الكبيرة في نطاق تبادل أراض.
في سلوان
ماذا يريدون من نير بركات؟ كيف يستطيع رئيس بلدية القدس أن يتجاهل تقريرا شديد اللهجة لمراقب الدولة، يشير إلى عجز عن تطبيق أوامر هدم على سكان قرية سلوان، يستحق بركات وسام شرف عن علاقته الجدّية بمؤسسة المراقب. قبل أقل من أسبوعين نشر المراقب تقريرا قاتلا عن البناء غير القانوني في حي البستان في ظاهر القرية، ووزع مراقبو البلدية أول أمس أوامر هدم على سكان أربعة بيوت في القرية.
ليس سرّا أن روابط كثيرة المال والدعم الحكومي، وعلى رأسها «إلعاد»، تنظر بشهوة إلى الحي الفلسطيني الذي يُحادّ موقع «مدينة داود». إنها تتمتع بمساعدة سخيّة من أعضاء كنيست من اليمين، يجعلون السكان الفلسطينيين في سلوان مجرمين جنائيين.
يكشف تقرير المراقب نفسه أن كل شيء بدأ بمباحثة للجنة رقابة الدولة، في يونيو 2008، «إزاء شكاوى تلقتها من رابطة خاصة». اشتكت تلك الرابطة من أن بلدية القدس لا تقوم بادئ النظر بعملها الثابت بقانون التخطيط والبناء.
يُبيّن النظر في محضر جلسة اللجنة، أن ليس الحديث عن رابطة محايدة تناضل من اجل سلطة القانون. كانت مقدمة الشكوى رابطة «بتصيدق»، وأحد مستعمليها البارزين هو متاي دان، من رؤساء رابطة اليمين «عطيرت كوهنيم»، وهي منظمة رفعت راية تهويد البلدة القديمة والحوض المقدس.
في نفس الأسبوع الذي نُشر فيه تقرير المراقب شارك مندوبو «بتصيدق» في زيارة تحرشية للجنة رقابة الدولة في «بيت يونتان» المجاور لحي البستان. وهو ذلك المبنى غير القانوني، الذي لا تُخليه بلدية القدس برغم أوامر المحكمة وتوبيخ المستشار القانوني للحكومة والمدعي العام للدولة.
هدم البيوت
في رسالة منقطعة النظير في شدّتها إلى القاضي المتقاعد ميخا لندن شتراوس تتساءل يهوديت اوبنهايمر، المديرة العامة لرابطة حقوق الإنسان «عير عميم»، «ألم يكن من المناسب أن يحاول المراقب وقف الزيارة أو يُعبر عن عدم ارتياح لإجرائها على الأقل؟.. إذا كان المراقب يخشى على سلطة القانون وآثار مخالفات البناء، فلماذا يكون لحي البستان حكم ويكون لبيت يونتان المجاور له حكم آخر؟».
العيب الرئيس الذي كشفت عنه «عير عميم» في تقرير المراقب، هو عدم وجود مباحثة منهجية شاملة للأسباب التي أفضت إلى البناء غير القانوني الكثير في القدس الشرقية عامة وفي حي البستان خاصة.
لا ذِكر لكون السلطات لا تُمكّن السكان منذ 43 سنة من البناء على نحو قانوني. صيغ التقرير، بحسب زعمها، على نحو يثير انطباعا أن الحديث عن نزاع محلي بين السكان والسلطات. من المؤكد أن المراقب يدرك أي آثار مدمرة قد يكون لهدم البيوت في هذه المنطقة القابلة للانفجار، ولا شك في أنه سيُعاود فحص القضية على نحو عميق.
كان رد شلومو راز، متحدث مراقب الدولة: لا يفحص مكتبنا عن هويات سياسية لجهات ما. تم بحث شأن «بيت يونتان» في المحاكم ولا يجادل مكتب مراقب الدولة المحاكم. على حسب مبادئ النظام الديمقراطي، لا يراقب مراقب الدولة النشاط السياسي لأعضاء الكنيست ولهذا لم يُصرّح في شأن جولتهم.
وذكر المتحدث أيضا انه في مقدمة توصية السلطات بوقف البناء غير القانوني ورد ما يلي: «وفي الآن نفسه ستُتخذ إجراءات لتشجيع البناء بحسب القانون وبحسب خطط تأخذ في الحسبان احتياجات جميع السكان ؟ مع إشراك الجمهور في التخطيط». أشك في أن يجد سكان سلوان الذين أُكرِموا بأوامر الهدم عزاءً في هذا.
هآرتس - عكيفا الدار
