«وفّر وقتك، مصرياتك، مَيّاتك.. وين ما بدّك مغسل سيارتك بيكون عندك»، هي عبارة مختصّة بمغسل كمال للسيارات، الأول من نوعه في لبنان، والذي بات وجهاً من وجوه موضة «ديلفري» الجديدة.
نظريّاً، بقيت الفكرة تدور 12 سنة في رأس كمال، فوجدت في برنامج «كيف ما بدّك، ساعة ما بدّك، وين ما بدّك» التلفزيوني مساراً دعائياً لها.. أما عملياً، فإن ترجمة الحلم القديم وجدت ضالّتها منذ ثمانية أشهر:
«صدفة، وأثناء مشاهدتي مواطناً عبر أحد البرامج يضع المرشّة على ظهره، عرفت كيفية نقل المياه مع الضغط»، يقول ابن رأس بيروت شارحاً تعديل شروط اللعبة، إذ «وجدت أن هذه المطرة تتّسع ل20 ليتر مياه، بينها ليتر واحد من دواء الغسيل، الأمر الذي ساعدني أن يكون معدّل غسيل السيارة ليتراً واحداً، وكأني أقول لها لقد هطل المطر عليك بهذا المعدل».
وانطلاقة كمال بتحقيق مشروعه كانت سريعة جداً بمساعدة بعض المحيطين به، ف«بدأنا ب4 دراجات نارية، وتدريجياً قمنا بتوزيع الإعلانات على الزبائن الذين أصبحوا مشتركين ضمن نطاق بيروت»، يشير الحريري، متحدثاً عن سيناريو جديد يعدّه للمحافظة على زبائنه، من دون أن يكشف عن تفاصيله.
وقت الوصول إلى مغسل السيارات، الانتظار، واستهلاك البنزين وحرق الأعصاب، كلها مشاكل تقابلها حلول عنده، وهي توفير المياه والخدمة السريعة و«هوفر» ودقّة العمل والنظافة وراحة البال..
الخدمات تشمل غسيل الموتور واستعمال «هوفر» العصرية للمقاعد وكذلك فتح أنابيب المكيف إذا كانت مغلقة. أما شروط الاستعمال، فتبدأ من توافر 3 سيارات وما فوق، وفق قوله ل«البيان».
ويتابع: «أصبح لدينا 30 موظفاً يعملون على 25 دراجة نارية وفقاً لشبكة اتصالات نديرها على مدار الأسبوع، من الثامنة والنصف صباحاً حتى السادسة مساءً»، و«المسؤوليات كثيرة على عاتقنا، منها أن الزبون قد لا يعجبه الغسيل، فنخسره. لكن الثقة تنمو تدريجياً عند الزبون، بعد أن يعتاد على فريق العمل، فيما دفاتر القيادة وبوالص التأمين والخوذة وكل الأوراق الثبوتية موجودة في ملف داخل كل دراجة».
ولا تخلو يوميات العمل من أحداث تخلد في الذاكرة، ف«منذ حوالي الأسبوعين، كانت مجموعة تقوم بغسل سيارة في إحدى المناطق، طلبت دعماً فأرسلتُ إليها مجموعتين، ثم طلبت دعماً جديداً، فتعجبت وذهبت لأرى السبب، وتبين أنه ناتج عن زيادة في طلبات الغسيل، وكانت الساعة تجاوزت السابعة مساء».
بيروت ـ وفاء عواد
