انتقد رجل أعمال بحريني العلاقات السياسية السلبية بين الدول العربية، واعتبرها السبب الرئيسي وراء عدم تحقيق الأمن الغذائي لشعوبنا، وأشار إلى وجود خطوات لتحقيق الأمن الغذائي إلا انها ليست بالشكل المطلوب، بل في اغلب الأحيان تصطدم بعدم التنسيق نتيجة للعديد من الأسباب والعوامل أبرزها تلك العلاقات المضطربة ، وكذلك الاختلاف الكبير في القوانين الاستثمارية وخطط وتوجهات كل دولة.

وقال رجل الأعمال البحريني خالد الأمين إن أي تعاون يحتاج إلى أسس عملية واقعية وليس مجرد مؤتمرات وهو ما يحتاج لقرار سياسي واضح لتفعيل التعاون العربي المشترك في مجال تحقيق الأمن الغذائي، خاصة وان في كل دولة من دولنا العربية ما يكمل بعضها ببعض ويسهم بالتالي في إيجاد امن غذائي حقيقي وعبر إنتاج غير مرتبط بسلطة الدول المصدرة للمواد الغذائية.

وأشار إلى أن شعار الأمن الغذائي قد رفع على أنه ضرورة لتحقيق الاكتفاء للسكان وأخذت الاتجاهات التخطيطية لوضع البرامج المناسبة للوصول إلى أفضل النتائج.

وأوضح إن مدلول الأمن الغذائي يعني تحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية الأساسية دون الاضطرار إلى الاستيراد أو طلب المعونة من دول أخرى، وبالتالي فأن ذلك يتطلب وضع استراتيجية حقيقية قابلة للتنفيذ وذلك لن يتم ألا من خلال قرار سياسي سيادي وبمشاركة فعالة من القطاع الخاص العربي بمعنى تقديم التسهيلات الممكنة لدخول القطاع الخاص في العملية الاستثمارية في مجال تحقيق المن الغذائي.

وفي هذا الإطار قال إن بيانات المنظمة العربية للتنمية الزراعية أن إجمالي قيمة الواردات العربية من سلع الغذاء الرئيسية زادت من 14, 13 مليار دولار أميركي في عام 2000 م إلى نحو 94, 24 مليار دولار في عام 2005 ومن ثم إلى 70, 32 مليار دولار في عام 2007.

وقد ارتفعت قيمة الفجوة الغذائية من 46, 13 مليار دولار كمتوسط للفترة 1999 - 2003 إلى 06, 18 مليار دولار في عام 2005 ثم إلى 23, 23 مليار دولار في العام 2007.

ووفقا للمنظمة العربية للتنمية الزراعية فقد شكلت واردات الحبوب وحدها في عام 2007 نحو 41 % من القيمة الكلية لواردات السلع الغذائية الأساسية، وشكلت نسبة قيمة واردات القمح والدقيق نحو 52 % من قيمة واردات الحبوب و21 % من القيمة الكلية لواردات السلع الغذائية الأساسية.

كما يستورد الوطن العربي ثلثي احتياجاته من السكر وأكثر من نصف احتياجاته من الزيوت والشحوم وحوالي ثلث متطلباته من الألبان والبقوليات وذلك وفقا لإحصائيات المنظمة العربية للتنمية الزراعية .

ويتضح من بيانات المنظمة العربية للتنمية الزراعية أن الدول العربية تعاني عجزا متصاعدا في جميع مجموعات السلع الغذائية باستثناء الأسماك ومجموعة الخضر، حيث حققت الأولى فائضا عام 2007 بلغ 1406 ملايين دولار والثانية 950 مليون دولار.

تحديد المساحات

وفيما يتعلق بتحديد المساحات في العالم العربي لتأمين أمن غذائي موحد، بين رجل الأعمال البحريني، من الصعب تحديد المساحات بالكيلومترات أو بالهكتارات، إذ إن المساحة في كثير من الأحيان لا تقف عائقا أمام الاستثمار الزراعي، بل ان من أهم الأمور تتمثل في سلامة النوايا لإقامة تعاون فعلي وحقيقي، ولتشكيل وإقامة تعاون زراعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتحقيق أمننا الغذائي.

ومع ذلك لابد من الإشارة إلى الأراضي الزراعية التي تنتشر في الوطن العربي حول الأنهار الداخلية الكبرى: النيل والفرات ودجلة، وفي المناطق الساحلية المتوسطية والأطلسية، وذلك لتوافر المناخ المناسب والمياه الغزيرة في المناطق المذكورة بخلاف المناطق الداخلية والصحراوية.

المنامة ـ غازي الغريري